الأجنحة المرنة، مستقبل الطيران الواعد من ناسا

بما أن النماذج التقليدية للأجنحة قد استنفذت من الناحية الآيروديناميكية والتصميميمة في مخابر البحث والتطوير سوءاً تلك التابعة للجامعات أوشركات التصنيع، لذا أطلقت ” NASA ” في الآونة الأخيرة برنامجًا بالتعاون مع “(Air Force Research Laboratory (AFRL ” وشركة “FlexSys In” يشمل اختبارًا لطائرات مجهزة بأجنحة مطورة  باستخدام تقنيات المحاكاة والأتمتة الحاسوبية، والتي من المتوقع أن تقوم بتوفير كبير في استهلاك الوقود نتيجة التخفيض المعتبر في وزن الهيكل، كما أنها ستساعد على تقليل الضجيج الناشئ عن إقلاع وهبوط الطائرة.

قـام فريق الاختبار في مركز “Armstrong Flight Research Center ” التابع لـ ” NASA ” بإجراء 22 اختبار طيران خلال الشهور الست الماضية، باستخدام سطوح تحكم مزودة بحافة خلفية قابلة للتغيير “(Adaptive Compliant Trailing Edge (ACTE “، وقد بينت أنها أدت لتحسين كبير في أداء القلابات الخلفية التقليدية “Flaps” المستخدمة في الطائرات الحالية.

تعليقًا على ذلك صرح “Jaiwon Shin” المدير المساعد لمركز ناسا لأبحاث الطيران في العاصمة واشنطن أن ” فريق الاختبار التابع لناسا قدم وبالتعاون مع مركز ACTE  مثالاً يحتذى عن قدرتنا العمل ضمن بوتقة واحدة مع الشركات الحكومية والمنافسة لتطوير تقنيات تؤدي لقفزة نوعية في أداء الطائرات من ناحية الكفاءة والسلامة البيئية” كما أضاف بأن ناسا تسعى لاستمرار التعاون لدعم قطاع الطيران.

قامت كلاً من FlexSys In”” و” AFRL” بالعمل سوية بدءًا من العام 1988 من خلال إنشاء برنامج “SBIR” للأبحاث، وقد قامتا بتطوير نفق هوائي في العام 2006 لأغراض اختبار نماذج متعددة من الأجنحة ذات حواف أمامية وخلفية متنوعة التصماميم. في العام 2009 شرعت كلًا من “AFRL” و برنامج ناسا للطيران الصديق للبيئة بتطوير نموذج أجنحة ذات تقنية خاصة مستخدمة قلابات خلفية قابلة للتغيير المطورة من قبل شركة “FlexSys”. يمكن تطبيق تقنية ACTE  على الطائرات التجارية العاملة حاليًا إما عن طريق تعديل أجنحتها، أو عن طريق تبديلها بأجنحة جديدة. وقد مكنت هذه التقنية مهندسي الطيران من إنقاص وزن الجناح بشكل ملحوظ، مما ساعد على تصميم آيروديناميكي أمثل للجناح صديق للبيئة، وبالتالي خفض استهلاك الوقود مما يعني زيادة الكفاءة بالتوازي مع تقليل الضجيج.

FlexSys technology bridges the gap in wing design for a seamless adapting control surface that reduces drag, saves fuel and quiets airframe noise in long-range aircraft

صرح “Fay Collier” مدير برنامج ناسا للطيران الصديق للبيئة بأن انتهاء عملية اختبارات الطيران في مركز ارمسترونج هي خطوة تعزز برنامج ناسا للطيران الصديق للبيئة، كما أضاف “هذا العام شهدنا نجاح الانتهاء من الخطوة الأولى ضمن خطوات ثمان لبرنامج ناسا للطيران الصديق للبيئة والذي يهدف لتقليل الضرر الذي يلحقه الطيران على البيئة”.

يستند منح وإصدار رخص الصلاحية بشكل رئيس على نتائج أداء تجارب الطيران، تم الاختبار بطائرة معدة خصيصًا لهذه الغاية ذات جناح مزود بسطوح تحكم تجريبية، وقد تمّ تغيير زاوية القلابات الخلفية ضمن مجال 2  وحتى 30 درجة. وقد أجريت التجارب بتثبيت زاوية القلاب الخلفي ACTE  عند درجة ما في كل مرة بغية جمع كافة البيانات المطلوبة، ومن ثم تحليل أداء الجناح على كامل المجال من 2-30 درجة.

وقد أدلى “Peter Flick” مدير برنامج “AFRL” بتصريح قائلاً “لقد أنجزنا جميع اختبارات الطيران المطلوبة دون أية مشكلة حقيقة تؤثر على سير البرنامج، هذه التجارب أوجزت 17 عامًا من العمل الدؤوب للوصول لهذه التقنية الحديثة، والتي بدأت بإطلاق المرحلة الأولى ضمن شراكة AFRL  و SBIR، والأن شهدنا تطورًا ملموسًا في أداء الطائرات باستخدام هذه التقنية”.

تم التوصل لجميع البيانات المطلوبة الأولية والثانوية ضمن الجدول الزمني المحدد وبذات الميزانية المرصودة مسبقًا. هذه النتائج ستستخدم لاحقًا في تطوير الطيران التجاري في مراكز ناسا في فيرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية.


المصادر: 1  – 2


يمكنك الاطلاع على أعداد مجلة الطيران للجميع بالنقر على غلاف العدد

Issue_03_2015_Cover_Small

f4all_issue02_cover-small

غلاف العدد الأول

أضف تعليق، رأيك يهمنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s