الهبوط الطارئ، الأنواع والمخاطر

Emergency landing

كثيراً ما نسمع أن طائرة نفذت هبوطًا طارئًا أو اضطراريًا، أو أن مطارًا أعلن حالة الطوارئ لاستقبال هبوط اضطراري. في هذا المقال سوف نتعرف على أنواع الهبوطات الطارئة، ظروفها وملابساتها، والأخطار الناجمة عنها، وما يجب معرفته والتصرف به لحظة الإعلان في الطائرة عن هبوط طارئ.

الهبوطات الطارئة وأنواعها

يعرّف الهبوط الطارئ بأنه ذلك الهبوط الذي يكون نتيجة لأزمة طارئة تخص الطائرة أثناء الطيران، أو حالة طبية مفاجئة لأحد الركاب تستلزم الهبوط في أقرب مطار. هناك عدة أنواع للهبوط الطارئ وفـــق ما يكون مخــططًا له أو غير مخطط.

  1. الهبوط الاضطراري (Forced Landing)

هو هبوط يحدث في ظروف خارجة عن سيطرة الطيار، كحدوث عطل في المحرك أو في أحد  الأنظمة الحيوية في الطائرة، كالنظام الهيدروليكي أو الكهربائي أو عجلات الهبوط أو ضغط الكبين، إلخ، أو جراء ظروف جوية صعبة تتسبب في استحالة الاستمرار بالطيران. في ظروف كهذه يصبح الهبوط في أقرب وقت ممكن أولوية بغض النظر أين، وبغض النظر عن توفر مدرج للهبوط، حيث يترتب على الطيار أن “يضع” الطائرة على الأرض بحيث يقلّل فيه قدر الإمكان من إصابة أو موت من هم على متن الطائرة. إن هذا يعني بالطبع أن الهبوط الاضطراري يمكن أن يحدث والطائرة لا تزال قابلة للطيران. لعل أشد مواقف الهبوط الاضطراري خطرًا وحساسية هي تلك الناتجة عن انهيار المحركات وفقدان الطائرة لقوة دفعها. في حالة كهذه يُحكم على الطائرة بالهبوط الشراعي إن كانت ذات أجنحة ثابتة، أما إن كانت ذات أجنحة دوّارة (هليوكبتر) فعلى الطيار أن يعتمد على الدوران الذاتي للأجنحة بفضل السرعة الهوائية التي تكتسبها لقاء فقدانها للارتفاع، مما يمكّن الطيار من التحكم بالطائرة. وفي كلتا الحالتين يعتمد نجاح الهبوط الاضطراري على توفر بقعة أرض مناسبة ضمن المجال الشراعي أو الدوراني الذاتي للطائرة، وإلا سيكون الوضع حرجًا بالنسبة لطائرات النقل المتوسطة أو الكبيرة، التي تحتاج إلى موقع هبوط بمواصفات خاصة يصعب أن تتوفر اعتباطيًا.

  1. الهبوط الاحترازي (Precautionary Landing):

يحدث هذا النوع من الهبوط الطارئ “الاستباقي” بقرار من الطيار تحسبًا لحالة طارئة حقيقية أحس بها، كمشكلة في الطائرة، أو حالة طبية طارئة، أو استجابة لتحذير من الشرطة (البوليس) أو سلطات المطار، إلخ. وكلما أسرع الطيار في استكشاف الموقع المناسب للهبوط، حدّ من تطور المشكلة أو تدهور حالة الطقس أو غير ذلك من العوامل السلبية. يختلف هذا النوع من الهبوط عن الهبوط الاضطراري بأنه يحدث مع توفر لقوة دفع المحرك، وبذلك فإن الطيار يمتلك إمكانية البحث عن أفضل موقع للهبوط.

  1. الهبوط في الماء (Ditching):

هو هبوط اضطراري لكنه يحدث فوق سطح الماء. بعد ملامستها لسطح الماء فإن الطائرة تغوص في العمق إن لم تكن مصممة لتطفو على سطح الماء، ويمكن لها أن تطفو لبضع ساعات حسب الإصابة في هيكلها.

تكمن أهمية التمييز بين أنواع الهبوط الثلاثة في إمكانية التنبؤ بنسبة الوفيات في كل نوع. تشير الإحصائيات إلى أن نسبة الوفيات في حالة الهبوط الاحترازي 0.06% وحوالي 10% في حالة الهبوط الاضطراري أي 1600 مرة أكبر منه في حالة الهبوط الاحترازي. أما حالة الهبوط في الماء فهي الأسوأ، إذ تصل هذه النسبة إلى حوالي 20%. لكن الإحصائيات تكشف أيضًا أن ما يقارب 80% من الهبوطات الطارئة تحدث لأسباب طبية طارئة عند الركاب، والباقي بسبب مشاكل فنية في الطائرة أو بسبب الأحوال الجوية.

لمتابعة تفاصيل أكثر عن الهبوط الطارئ، يمكنك تنزيل المقال الذي كتبه الاستاذ الدكتور محمد نجيب عبدالواحد من الرابط (الهبوط الطارئ، الأنواع والمخاطر  PDF)

_________________________________

نشرت هذه المقالة في العدد الرابع من مجلة الطيران للجميع.

أضف تعليق، رأيك يهمنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s