كيف يعمل الإنترنت اللاسلكي على متن الطائرات؟

wifi onboard

لقد اعتدنا خلال السنوات الماضية عندما نركب أي طائرة أن نقوم بإغلاق الهاتف الجوال أو على الأقل أن نضعه في وضعية (طيران) عندما يذكرنا طاقم الطائرة بضرورة القيام بذلك. لكن كيف لنا أن نتخيل حال عشاق الإنترنت ومدمني مواقع التواصل الاجتماعي عندما يحرمون من تصفح مواقعهم المميزة، أو استخدام بريدهم الإلكتروني، أو تحميل الصور التي التقطوها لأجمل الأماكن أثناء رحلتهم الجوية، أو أن يقوموا بإرسال تغريدات تعبر عما يدور خلال رحلتهم من أحداث، أو تسجيل انطباعاتهم الخاصة عن الخدمة المقدمة لهم على متن الطائرة؟

على جميع هؤلاء أن يشعروا الآن بشيء من الطمأنينة، لأن بعض شركات الطيران المتفوقة قد بدأت فعلًا بتجهيز طائراتها بشبكات Wi-Fi داخلية محمولة على المتن. فما عليك في هذه الحال إلا أن تبحث عن الشبكة المتاحة من حولك ثم تقوم بالاتصال معها لتبحر بعدها كما تشاء على صفحات الإنترنت.

—————

إقرأ المقال كاملًا في العدد السابع من مجلة الطيران للجميع

((انقر على الغلاف لتنزيل العدد كاملًا بصيغة PDF))

_________________

لكن كيف ستتمكن الطائرة من تأسيس قناة اتصال خارجي لتقوم بتزويد الراوتر على متنها بالمعطيات بنحو مستمر؟

القيام بذلك يكون عادة باستخدام تقنية تسمى اختصارًا بـ ATG (Air-To-Ground) أي من الجو إلى الأرض. تفترض هذه الطريقة وجود قواعد أرضية تقوم ببث حزم إنترنت فضائية باتجاه الطائرات المدنية. إن هذا المبدأ مشابه أساسًا لما يمكن أن يحدث عندما تتحرك بصحبة جوالك الشخصي داخل واسطة نقل ما (سيارة مثلًا) فتقوم دون أن تشعر بالتنقل من برج اتصالات خليوية إلى آخر، لكن يمكن لنا في هذه الحالة أن نتخيل الطائرة بأنها راوتر طائر من الجيل الثالث يقوم بتبديل نقاط اتصاله من محطة لأخرى (الشكل 1). لكن ينبغي هنا أن نلاحظ بأن ترددات شبكات الاتصالات الهاتفية تكون مختلفة عن تلك المستخدمة في بث حزم الإنترنت للطائرات، مما يجعل الهواتف الجوالة غير قادرة على تأسيس اتصال هاتفي عادي من على متن الطائرة.

من الممكن لمن يريد أن يتولى تزويد تلك الخدمة للطائرات أن يستخدم البنى التحتية الموجودة أصلًا لشبكات الهاتف الخليوي حيث أن خطوط الألياف البصرية مجهزة وممتدة لتغطي مناطق كبيرة من الدول حتى ذات المساحات الواسعة منها مثل الولايات المتحدة وكندا والصين.

هذا النوع من الإنترنت المتاح على متن الطائرات قد أنجز فعلًا في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قامت إحدى شركات الاتصالات الخليوية (aka GoGo) باستخدام 160 قاعدة بث أرضي، وقد نشرت فعلًا لتقوم بتقديم 10 ميغا بايت في الثانية لكل طائرة. بالإضافة إلى شبكة ATG أخرى ستقوم بتأسيسها شركة AT&T وهي ستعتمد في بنيتها أساسًا على شبكات اتصال خليوية من نوع LTE (وهي شبكات اتصالات لاسلكية ذات سرعات عالية جدًا لتبادل المعطيات للهواتف الخليوية).

بالتأكيد فإن محطات ATG الأرضية لن تكون ذات انتشار كثيف مثل محطات البث الخليوي وذلك نظرًا لطبيعة البث المحدد باتجاه الطائرات، حيث أن كل محطة أرضية تستطيع أن تغطي مساحة قد تصل حتى 100 كم مربع وذلك من أجل الارتفاعات التقليدية التي تحلق بها الطائرات المدنية.

وأمر آخر قد يزيد من سهولة تطبيق هذا الموضوع هو أن المسارات الخاصة بالطائرات المدنية تكون محددة سابقًا. حيث أن كل من تلك المسارات ينبغي أن يُحافَظ عليه، فالممر الجوي معروف بين نقاط أرضية محددة. ولذلك فإن انتشار محطات البث الأرضية ينبغي أن يلاحق تلك المسارات مما يساهم في اختصار عددها للحد الأدنى اللازم لتأمين بث إنترنت مستمر للطائرات.

أما عند التحليق فوق المسطحات المائية من بحار ومحيطات فإن الاتصال بالإنترنت يكون بالاتصال مع الأقمار الصنعية التي تسبح بنحو دائم في مساراتها حول الأرض، ما يؤهلها لأن تكون وسيطًا بين المحطات الأرضية والطائرات (الشكل 2).

—————

إقرأ المقال كاملًا في العدد السابع من مجلة الطيران للجميع

((انقر على الغلاف لتنزيل العدد كاملًا بصيغة PDF))

 

 

أضف تعليق، رأيك يهمنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s