وظائف وسلطات قائد الطائرة

pilot-stress

بقلم: الأستاذ كمال حفني رياض

مما لا شك فيه أن مهامًا ومسؤوليات عديدة تناط بقائد الطائرة تهدف إلى تحقيق أمن وسلامة الرحلة الجوية منذ انطلاقها وحتى وصولها، ويمكن حصر الوظائف الخاصة بقائد الطائرة في ثلاث وظائف أساسية:

  • الوظيفة الفنية.
  • الوظيفة التجارية.
  • الوظيفة الإدارية.

 الوظيفة الفنية لقائد الطائرة

وهي الوظيفة الأساسية في عمل قائد الطائرة وأخطرها، وتتحدد الوظيفة الفنية بالمراحل التي تُتّبع لقيام الطائرة برحلتها، بدءًا من الاستعداد للرحيل وأثناء التحليق في الجو وفي الهبوط في مطار الوصول، وعلى قائد الطائرة أن يتأكد من سلامة أجهزة الطائرة كافة وصلاحيتها للطيران، وأن يكون على علم بالمعلومات اللازمة كافة لإتمام الرحلة بسلام. ولقائد الطائرة الحق في تأجيل أو إيقاف أو حتى إلغاء إقلاع الطائرة إذا تبين له بحكم هذه الوظيفة الفنية أن ثمة أخطار حقيقية تهدد سلامة الطائرة أثناء الرحلة، ومتى أقلعت الطائرة وحلقت في الجو أصبح لقائد الطائرة الصلاحيات والسلطات كافة، إذ من المحتم عليه في بعض الأحيان اتخاذ قرارات سريعة لمواجهة الاحتمالات الطارئة التي يمكن أن تواجهها الطائرة أثناء رحلتها.

الوظيفة التجارية لقائد الطائرة

يعد قائد الطائرة نائبًا عن مالكها أو مستثمرها، ويقع عليه وفقًا لهذه الصفة إتمام الرحلة بما يضطره ذلك، وقد يضطر قائد الرحلة إلى اتخاذ بعض القرارات أو التصرفات القانونية التي يترتب عليها بعض الالتزامات المالية التي يمكن أن تثقل كاهل شركة الطيران، ويتخذ مثل هذه القرارات دون أذن أو تفويض من مالكها أو مستثمرها، فله أن يجري المشتريات اللازمة كافة، وإجراء الإصلاحات الضرورية للطائرة، وتعيين أعضاء طاقم إضافيين، وفصل البعض إذا اقتضى الأمر ذلك، غير أنه لا يجوز لقائد الطائرة أن يرهن الطائرة أو بيعها أو يقرر أي حق عيني آخر عليها.

الوظيفة الإدارية لقائد الطائرة

ويقصد بهذه الوظيفة مجموعة السلطات المخولة لقائد الطائرة تجاه أعضاء الطاقم والركاب معًا، وذلك باعتباره المسؤول الأول عن أمن وسلامة الطائرة ومن عليها من ركاب وطاقم وممتلكات، ولأنه يترأس طاقم الطائرة، فله أن يصدر إليهم الأوامر والقرارات، وعليهم الانصياع له لإتمام الرحلة بسلام، وله الحق في أن يأمر أي عضو من أعضاء الطاقم بالقيام بعمل آخر مغاير لعمله المقرر إذا استلزمت الظروف ذلك، وتستمر سلطات قائد الطائرة على الطاقم قائمة طالما أنه في حاجة إلى خدماتهم.

أما بالنسبة للركاب، فلقائد الطائرة سلطات عديدة يدور محورها حول ضرورة التزامهم بالنظام المقرر داخل الطائرة حفاظًا على أمنها وسلامتها وعلى حياة الركاب وممتلكاتهم، وقد أعطت إتفاقية طوكيو 1963م سلطات عديدة لقائد الطائرة في المواد من 5 إلى 10 منها، فإذا اعتقد قائد الطائرة أن راكبًا قد ارتكب أو في سبيله إلى ارتكاب جريمة تعرض أمن الطائرة وسلامتها للخطر أو أمن وسلامة المسافرين عليها للخطر، فيمكنه اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لضمان سلامة الطائرة وإعادة النظام إليها، وله في سبيل ذلك تقييد هذا الراكب أو إعطائه عقارًا أو مخدرًا، ويمكنه أن يطلب مساعدة أحد أفراد الطاقم أو الركاب للسيطرة على ذلك الراكب، وله أيضًا أن يسلم هذا الراكب إلى السلطات المختصة في محطة الوصول، وأن يقدم لها تقريرًا شاملًا بالمخالفات التي قام بها، وقد وسعت هذه الصلاحيات بموجب بروتوكول مونتريال الموقع في عام 2014م لتمكين قائد الطائرة من تحقيق أمن وسلامة الرحلة .

ولا تعد إجراءات القهر والقمع التي يتخذها قائد الطائرة تجاه الراكب من قبيل الأحكام القضائية، بل هي إجراءات تحفظية ووقتية تنتهي بانتهاء الرحلة وهبوط الطائرة في مطار الوصول

نشر في العدد الثامن من مجلة الطيران للجميع

 

(انقر على الغلاف لتنزيل العدد)

issue_8_Cover_Small

أضف تعليق، رأيك يهمنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s