لغز احتراق الطائرة الإماراتية في دبي بدأ ينكشف.. وهذه أولى المعلومات

بدأ لغز حادث الطائرة الإماراتية التي احترقت الأربعاء 3 أغسطس/آب 2016، في مطار دبي عقب وصولها من الهند ينكشف، حيث أشار موقع Aviation Herald إلى وجود مشكلة في أجهزة الهبوط.

الموقع المتخصّص في معلومات حوادث الطيران قال إن تسجيلات مراقبة الحركة الجوية أوضحت أن قائد الطائرة تفادى عملية الهبوط ليقوم بالدوران حول المطار أولاً، وهو إجراء روتيني يخضع الطيارون لتدريب جيّدٍ عليه، إلا أن الطائرة هبطت عند نهاية المدرج بدلاً من ذلك، وفق تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية.

وعلّق مطار دبي جميع أعماله ورحلاته بعد عملية هبوط غير ناجحة لطائرة تُقل 300 راكب، لعدة ساعات قبل
.أن يُعاد فتحه

ونجحت عملية إخلاء الركاب (282 راكباً) وطاقم الطائرة (وعددهم 18) الذين كانوا على متن الرحلة رقم EK521 بشكل آمن. وقال السفير الهندي في الإمارات، تي.بي.سيثارام، إن العديد من الركاب كانوا في حالة صدمة، وأنه لم يُنقل سوى شخص واحد –كان من طاقم الطائرة- للمستشفى.

ولم يكن هناك أي تأكيد فوري حول ما إذا كان قد تم إنزال العجلات حينما لامست الطائرة الأرض، رغم أن الصور الملتقطة للطائرة بعد تحطمها تشير إلى أنها هبطت على الجزء السفلي منها، وهو ما يحدث عندما لا تفتح عجلات الطائرة بشكلٍ كامل.

وصرّح ركاب الطائرة الذين تم إنقاذهم لصحيفة Mathrubhumi News الهندية أنه قبل دقائق من عملية الهبوط تلك، قال قائد الطائرة أنه ينبغي عليه أن يهبط اضطرارياً.

وكان على متن الطائرة 226 هندياً، بالإضافة إلى 24 بريطانياً، و11 إماراتياً، و6 من كل من الولايات المتحدة والسعودية، كما كان هناك ركاب من 15 جنسية أخرى على متن الطائرة. وتعد كيرالا مقصداً سياحياً هاماً، وكان الكثير من هؤلاء الركاب على الأغلب في انتظار رحلة أخرى من دبي.

وأكد الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم في مؤتمر صحفي مساء الأربعاء، تسجيل 13 إصابة طفيفة بين 282 راكباً و18 من أفراد الطاقم.

وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني وفاة رجل الأطفاء جاسم عيسى محمد البلوشي أثناء العمل على إخماد الحريق.

وأكدت الشركة أن أسباب الحادث لم تعرف بعد، في حين أعلنت الهيئة العامة للطيران أمس فتح تحقيق بالتعاون مع الشركة والمطار.

وبحسب موقع Flightradar 24 لشؤون الطيران، استمرت هذه الطائرة في الخدمة على مدار 13 عاماً.

وتعد طائرات بوينغ 777 من بين أكثر الطائرات أماناً، إذ أُنتِج أكثر من 1000 طائرة منها، ولم تُسجل سوى بضع عشرات من الحوادث، أغلبها حوادث طفيفة.

كان أول حادث مميت في تاريخ طائرات بوينغ 777 في القرن الحالي في يوليو/تموز 2013 تحديداً، عندما تحطمت طائرة شركة آسيانا في مطار سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة بعد عملية هبوط خاطئة. وتوفي 3 من ركاب الطائرة من بين 307 أشخاص كانوا على متنها، أحدهم صدمته شاحنة طوارئ بعدما نجا من الحادث.

وفي يناير/كانون الثاني 2008، هبطت طائرة من طراز بوينغ 777 تابعة للخطوط الجوية البريطانية على بعد 300 متر من مدرج مطار هيثرو بلندن. بالإضافة إلى طائرة الخطوط الجوية الماليزية الرحلة MH370، والتي اختفت بشكل غامض في مارس/آذار 2014 وعلى متنها 239 راكباً، والتي لم يعثر عليها حتى الآن.

اضطراب في جدول الرحلات بمطار دبي

من ناحية أخرى، يشهد مطار دبي الدولي الخميس، اضطرابات في حركة الملاحة، غداة إعادة العمل به بعد الحادث الذي أدى إلى تعليق حركة الملاحة لزهاء أربع ساعات في المطار الذي يعد الأنشط في العالم لجهة عدد المسافرين الدوليين. في حين تم تحويل عدد من الرحلات القادمة إلى مطار آل مكتوم الدولي (دبي وورلد سنترال).

إلا أنه بعد مرور أكثر من 16 ساعة على إعادة العمل، أعلنت شركة طيران الإمارات أنها تستمر “في مواجهة اضطرابات في الرحلات اليوم (الخميس) “نقدر التفهم والصبر المستمرين لزبائننا”.

وتقدمت شركة مطارات دبي اليوم مراراً عبر حساباتها على مواقع التواصل، بالاعتذار “عن أي إزعاج حصل بسبب تأجيل الرحلات”، داعية المسافرين لمراجعة شركات الطيران قبل الحضور إلى المطار.

وأظهر جدول الرحلات القادمة والمغادرة، إلغاء بعضها وتأخير أخرى. وكانت مطارات دبي أعلنت مساء الاربعاء أن قدرة المطار على استقبال الرحلات القادمة ستكون “محدودة نظراً لعمل المطار بمدرج واحد فقط وإعطاء الأولوية للرحلات المغادرة”.

تعديل وإلغاء

وبعيد وقوع الحادث، أعلنت طيران الإمارات التي تسير رحلاتها من محطة الركاب الرقم 3 في مطار دبي الدولي، تعديلات على 54 رحلة على الأقل تابعة لها. وألغت الشركة 22 رحلة مغادرة من المطار وست رحلات قادمة إليه. كما أعيدت أربع رحلات بعد إقلاعها من مطارات أخرى، وحولت 22 رحلة قادمة إلى مطارات أخرى في الإمارات والبحرين وسلطنة عمان وقطر.

ويأتي الحادث بعد زهاء أربعة أشهر من تحطم طائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” أثناء هبوطها في مطار روستوف أون دون في روسيا في 19 آذار/مارس، ما أدى إلى مقتل 61 شخصاً على متنها.

وطيران الإمارات هي أكبر مشغل لطائرات “بوينغ 777″ و”إيرباص آيه 380” في العالم، وتسير رحلات لأكثر من 153 وجهة انطلاقاً من مطار دبي الدولي، مستخدمة أسطولاً يضم 250 طائرة.

نقلًا عن هافينغتون بوست العربية


صدر العدد العاشر من مجلة الطيران للجميع

issue10_cover_Smalle

أضف تعليق، رأيك يهمنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s