“إذا لم تكن الطائرة من صنع بوينغ فلن أركبها”

Book of Bad Habiits-Cheating

هناك تعابير ظريفة يتداولها الناس ليعبروا عن عشقهم لطائرات من نوع معين وكرههم لنوع آخر. نذكر منها على سبيل المثال (If it’s not Boeing, I’m not going)، والتي تعني “إذا لم تكن الطائرة من صنع بوينغ فلن أركبها”، وآخر يقول: (If it’s not Airbus, I’ll take a bus)، والتي تعني “إن لم تكن الطائرة من صنع إيرباص فسأستقل الباص”. ولكن هل علينا القلق فعلًا من نوع الطائرة حينما نخطط لرحلة ما؟

يقدر عدد الطائرات التي في الخدمة الآن بما يزيد عن 32600 طائرة نقل ركاب وشحن، بحسب تقرير لصحيفة “تلغراف” البريطانية صدر في شهر شباط/فبراير الماضي. وتتوقع شركة بوينغ أن السوق سيحتاج ضعف هذا العدد من الطائرات الجديدة خلال العقدين القادمين، استجابة للعدد المتزايد للمسافرين الذي تضاعف تقريبًا خلال عقد من الزمن (2139 مليون في 2005م إلى 3772 مليون في 2016م)، وسيستمر ليصل إلى قرابة 6700 مليون مسافر. تتقاسم شركتي بوينغ وإيرباص سوق الطائرات المزدهر هذا، بل وتهيمنان عليه. فإذا نظرنا إلى لائحة الطائرات الأكثر انتشارًا في العالم، فلن نجد سوى منتجات الشركتين العملاقتين. إذ يوجد أكثر من 6500 طائرة من عائلة إيرباص A320 لتتربع على القمة، وتليها مباشرة عائلة بوينغ B737 NG بما يقرب 5500 طائرة قيد الخدمة.

ومع أن الطائرة تعد وسيلة النقل الأكثر أمانًا في الوقت الحاضر، إلا أن وقوع الحوادث أمر واقع، إذ لا يرتبط وقوعها بعوامل تقنية فقط، وإنما بعوامل أخرى، بشرية وجوية وغيرها. وبنظرة سريعة إلى تقرير أعده موقع (Business Insider UK) في 2015 عن بلدان العالم الأكثر تسجيلًا لحوادث الطيران منذ 1945م، نجد أن الولايات المتحدة الأمريكية تتصدر القائمة بـ 788 حادثًا حتى 2015م مع 10625 ضحية، لتليها روسيا بـ 360 حادثًا مع 7298 ضحية، والبرازيل بـ 185 حادثًا و2725 ضحية. وتحتل نيجيريا المرتبة 25، حيث نجد 38 حادث و1249 ضحية، فهل هذا يعني أن النقل الجوي في نيجيريا هو أكثر أمانًا مما هو عليه في الولايات المتحدة؟ بالطبع لا. إذ يجب أن نأخذ بعين الاعتبار كثافة الحركة الجوية في كل بلد لنستنتج عدد الحوادث النسبي. يشير التقرير أيضًا إلى تصنيف روسيا في عام 2011م بالبلد الأكثر خطورة للسفر منه، إذ دفعت سلسلة من الحوادث المميتة إلى إجراء تحقيقات في صناعة الطيران، والتي كشفت عن “قواعد ناظمة غير فعّالة، وشركات طيران صغيرة غير كفؤة، وطيارين مدربين تدريبًا سيئًا ولا يتبعون إجراءات السلامة الحديثة” بحسب صحيفة وول ستريت. الحوادث المؤسفة الثمانية كانت في الفترة بين آب/أغسطس 2010م وأيلول/سبتمبر 2011م وجميع طائراتها روسية الصنع.

ما الذي تعانيه بالضبط صناعة الطيران المدني الروسية؟ ولماذا هذا التأخر مقارنة بباقي شركات الطيران المنتشرة في العالم؟ لماذا لم تستفد صناعة الطيران المدنية الروسية من نظيرتها العسكرية المتقدمة؟ هذا ما سيخبركم به موضوع غلاف العدد الذي أعده الأستاذ الدكتور محمد نجيب عبد الواحد.

وستطالعون أيضًا في عددنا المميز هذا الكثير من الموضوعات المتنوعة التي تغطي كل مجالات الطيران، مثل فيزياء الطيران، والملاحة والصحة، وأنظمة الطائرة، وآخر الأبحاث العلمية في مجال الطيران وغيرها.

أتمنى لكم أصدقائي رحلة ممتعة مع العدد الثاني عشر من مجلتكم، مجلة الطيران للجميع

العدد الثاني عشر – آذار (مارس) 2017

Cover_issue_12_small

(انقر على الغلاف لتنزيل العدد كاملًا بصيغة PDF)

الحجم 25 ميغابايت

(إن كان لديك مشاكل في تنزيل العدد يمكنك المحاولة من  هنا)

أضف تعليق، رأيك يهمنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s