ماذا تعرف عن حظر الطيران؟

_76348343_624_plane-gun-air

يعد حظر الطيران أحد أشكال العقوبات التي يوقعها مجلس الأمن على الدول بتصويت أغلبية الأعضاء، إذا لم تستخدم أي من الدول الدائمة العضوية حق النقض (الفيتو).

ويجوز لمجلس الأمن الدولي -بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة- اتخاذ تدابير للمحافظة على السلام والأمن الدوليين أو استعادتهما، وتشمل هذه التدابير الجزاءات الاقتصادية وغير الاقتصادية التي لا تتضمن استخدام القوة المسلحة و لا الإجراءات العسكرية الدولية.

الميثاق
حسب المادة 39 من الميثاق فإن مجلس الأمن يقرر إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملاً من أعمال العدوان، ويقدم في ذلك توصياته أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقاً لأحكام المادتين 41 و42 لحفظ السلم والأمن الدوليين أو إعادتهما إلى نصابهما.

وتنص المادة 41 على أن لمجلس الأمن أن يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوة المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب إلى أعضاء “الأمم المتحدة” تطبيق هذه التدابير التي من بينها الحظر الجوي.

ووفق المادة 43، وفي سبيل المساهمة في حفظ السلم والأمن الدوليين، يتعهد أعضاء “الأمم المتحدة”، أن يضعوا تحت تصرف مجلس الأمن بناء على طلبه وطبقا لاتفاق أو اتفاقات خاصة ما يلزم من القوات المسلحة والمساعدات والتسهيلات الضرورية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعد حظر الطيران أحد أشكال العقوبات التي يوقعها مجلس الأمن على الدول بتصويت أغلبية الأعضاء، إذا لم تستخدم أي من الدول الدائمة العضوية حق النقض (الفيتو).

ومنطقة حظر الطيران تعني منع تحليق الطائرات في أجواء منطقة معينة أو دولة ما، استنادا إلى قرار من مجلس الأمن، لكن بعض الدول اتخذت قرارات فردية بحظر الطيران كما حدث في العراق أوائل تسعينيات القرن الماضي.

ويتطلب فرض الحظر الجوي إقامة دوريات على مدار الساعة فوق المجال الجوي للدولة المعنية، وأحيانا تدمير مضادات الطائرات فيها.

ومن آثار الحظر حرمان القوات الجوية للبلد المعاقَب من سيادتها الجوية على أراضيها، وإفساح المجال لقوات أخرى بالتحرك في الأجواء على حساب صاحب الأرض، والإضرار الكبير بالحركة الاقتصادية وحرية النقل الجوي.

مناطق حظر
بعد انتهاء حرب الخليج الثانية عام 1991 فرضت الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا حظرا جويا داخل العراق عامي 1991 و1992 فيما عرف بمناطق الحظر الجوي شمالي العراق وجنوبيه بحجة حماية الأكراد والشيعة.

واستندت الدولتان إلى القرار رقم 688 الصادر عن مجلس الأمن يوم الخامس من أبريل/نيسان 1991، مع أنه لا ينص على فرض الحظر الجوي، ويتعلق بالأكراد، شمالي العراق، ويطالب العراق بالكف عن ملاحقتهم واحترام حقوق الإنسان.. إلخ.

وفي أوائل تسعينيات القرن الماضي عوقبت ليبيا بالحصار الاقتصادي والحظر الجوي، بعد اتهام ليبيين بالضلوع في تفجير طائرة أميركية، ونص القرار رقم (748) المؤرخ في 31 مارس/آذار 1992 على عدم السماح لأية طائرة بالإقلاع من إقليمها أو الهبوط فيه أو التحليق فوقه إذا كانت متجهة إلى ليبيا أو قادمة منها ما لم تكن الرحلة قد نالت -على أساس حاجة إنسانية هامة- موافقة لجنة مجلس الأمن.

كما حظر القرار تزويد ليبيا بأية طائرات أو قطعها، وتوفير خدمات الهندسة والصيانة للطائرات الليبية أو أجزاء الطائرات الليبية، ومنح شهادة الأهلية للطيران إلى الطائرات الليبية. وقد رفع الحظر بقرار من مجلس الأمن في سبتمبر/أيلول 2003.

كما أصدر مجلس الأمن قرارا مماثلا بحظر الطيران في يوغسلافيا الاتحادية إبان الحرب في البوسنة والهرسك وذلك في 30 مايو/أيار 1992.

 

المصدر : الجزيرة نت

أضف تعليق، رأيك يهمنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s