كيف تحوَّلَ بائعا الدرَّاجات الهوائية إلى اختراع أول طائرة هوائية؟ (قصة الأخوين رايت)

بقلم الأستاذ محمد حسام الشالاتي / صحفي و باحث في علوم الطيران

شَهِدَت البشرية يوم 17 كانون الأول من عام 1903 حدثاً تاريخياً فريداً من نوعه غيَّرَ مجرى التاريخ بشكل كبير وأفاد الإنسان إلى أبعد الحدود… وتَمَثَّلَ ذلك الحدث في تحقيق أول رحلة طيران بشرية ناجحة بآلة أثقل من الهواء مُزوَّدة بمُحرِّك ومُتحكَّم بها. و كان وراء ذلك الإنجاز العظيم الأخوان الأمريكيان “رايت”.

   لنتابع كيف تَمَكَّنَ الأخوان رايت من اختراع وبناء أول طائرة ناجحة في العالم وكيف حققا ذلك السبق التاريخي؟

مَنْ هما الأخوان رايت؟

ولد “ويلبر رايت” في مدينة “ميلفيل” بولاية “إنديانا” الأمريكية يوم 16 نيسان من عام 1867، وتوفي في مدينة “دايتون” بولاية “أوهايو” يوم 30 أيار من عام 1912. وولد أخوه “أورفيل رايت” في مدينة دايتون يوم 19 آب من عام 1871، وتوفي هناك أيضاً يوم 30 كانون الثاني من عام 1948. وهما ولدان من أصل سبعة أولاد لـ “ميلتون رايت” ذي الأصول الإنكليزية-الهولندية، و لـ “سوزان كورنر” ذات الأصول الألمانية-السويسرية. وكان الوالد يسافر كثيراً، وفي إحدى سفراته في عام 1878 جلب لولديه الصغيرين لعبة “طائرة عمودية” من تصميم رائد الطيران الفرنسي “ألفونسو بيناود”، مصنوعة من الورق والخيزران والفلين مع شريط مطاطي لبرم المروحة الدوَّارة، وظلَّ الولدان يلعبان بها حتى كسراها وقاما بصنع واحدة أخرى، فكانت تلك اللعبة بمثابة الشرارة التي ألهبت فيهما ولعهما بالطيران. وعلى الرغم من وصولهما في التعليم إلى المرحلة الثانوية، إلا أنهما لم يحصلا على الشهادة الثانوية. وكذلك لم يتزوجا في حياتهما قط. واكتسبا المهارات الميكانيكية الأساسية للنجاح في ابتكار الآلات الطائرة من خلال العمل بدايةً – ولسنوات – في متجرهما المُتخصِّص في الطباعة والنشر، ثم في بيع الدرَّاجات الهوائية والمُحرِّكات والآلات الأخرى وصيانتها، إلى أن وصلا أخيراً للعمل في اختراع وتصنيع الطائرات وتدريب الطيَّارين. وكان عملهما في الدرَّاجات الهوائية – على وجه الخصوص – هو المُلهِم الأساسي لهما في ابتكار آلة طائرة متوازنة ومُستقِرَّة ويمكن السيطرة عليها.

إنجازهما التاريخي العظيم

   مُعزَّزَين بالخبرة الكبيرة في مجال الميكانيك والاطلاع على العلوم التطبيقية والكثير من الولع بالطيران، بدأ الأخوان رايت يُعِدَّان العدَّة بخُطاً ثابتة وبالكثير من التصميم والمُثابرة لتحقيق الغاية التي كانا ينشدان تحقيقها؛ ألا وهي الارتفاع في الهواء بجسم ذي أجنحة تكون فيه قوة الرفع مُستمدَّة من مُحرِّك، وهي أولى مُحاولات الطيران بجسم أثقل من الهواء. وبين عام 1900 ونهاية عام 1903، أجريا اختبارات واسعة على الطائرات الشراعية أوصلتهما في النهاية إلى اختراعهما لأول طائرة تعمل بمُحرِّك وأسهمت كذلك في تطوير خبرتهما كطيَّارين. وأصبح الميكانيكي العامل لديهما في محل بيع الدرَّاجات الهوائية “تشارلي تايلور” جزءاً مهماً في الفريق، وأسهم معهما في تصميم أول مُحرِّك طائرة.

   لقد كان المهندس الألماني “أوتو ليلينتال” يتحكَّم بطائراته الشراعية عبر تحريك الطائرة ككُل بجسمه، بينما تحكَّمَ الأخوان رايت بها عبر إمالة الجناح. أما في الوقت الحالي فيتم التحكُّم بها بوساطة أسطح التحكُّم، مثل الجُنيِّحات والرَّوافع والقلاَّبات، وفي بعض الطائرات الحديثة تقوم أجهزة الكومبيوتر بإدارة أسطح التحكُّم لجعل الطيران أكثر ثباتاً واستقراراً. وعلى الرغم من المصير الذي آل إليه ليلينتال والمُتمثِّل في وفاته بحادث جوي في إحدى طلعاته الشراعية، إلا أن الأخوين بدأا بممارسة الطيران الشراعي لإتقان فن التحكُّم بالطائرة قبل أن يُضيفا إليها المُحرِّك. وعزَّزَ مقتل الطيَّار البريطاني “بيرسي بيلتشر” إثر حادث طائرة شراعية مُعلَّقة آخر في تشرين الأول من عام 1899، عزَّزَ من رأي الأخوين أن إيجاد طريقة موثوقة لتحكُّم الطيَّار بطائرته هي مفتاح النجاح لطيران آمِن، ولكنها ليست تلك الطريقة التي اتَّبعها ليلينتال سابقاً في التحكُّم والمُتمثِّلة في تغيير الطيَّار مركز ثِقل الطائرة عبر إزاحة جسمه، فهي غير كافية للسيطرة والتحكُّم ويتوجب البحث عن طريقة أخرى. ولاحظ ويلبر أن الطيور تُغيِّر زاوية نهايات أجنحتها لجعل جسمها يلف يميناً أو يساراً، ولذلك قرر الأخوان أن هذه الطريقة قد تكون جيدة للدوران بالطائرة المُزوَّدة بمُحرِّك عبر تغيير مَيل الجناح تماماً كما تفعل الطيور أو راكب الدرَّاجة الهوائية، وفي هذه النقطة بالتحديد استفادا كثيراً من خبرتهما السابقة في الدرَّاجات الهوائية. ولتحقيق فكرتهما لجأا إلى صنع طائرة ورقية ذات جناحين في تموز من عام 1899، تقوم على مبدأ إمالة نهاية طرف أحد الجناحين إلى الأعلى ونهاية طرف الجناح الآخر إلى الأسفل، مما ينتج عنه دوران الطائرة نحو جهة الجناح المنخفض، ويتم التحكُّم بالجناحين عبر أربعة أسلاك؛ اثنان يرفعان أحد الجناحين، والاثنان الآخران يُخفضان الجناح الآخر.

   ولتنفيذ حلمهما وحلم البشرية جمعاء، رَحَلَ الأخوان في عام 1900 إلى “كيتي هوك” في “كارولينا الشمالية” ليبدأا تجاربهما بالطائرة الشراعية المأهولة، وهي منطقة على المحيط الأطلسي ذات نسيم خفيف ورمال ناعمة تُساعد على التخفيف من وطأة الهبوط، وذلك كما اقترح عليهما المُخترع الأمريكي “أوكتاف تشانوت” (الذي تتلمَذَ سابقاً على يد ليلينتال)، كما أنها منطقة بعيدة نوعاً ما عن أعين الفضوليين وأقلام الصحفيين؛ ما يُتيح لهما العمل بهدوء. ارتكز تصميم الأخوين رايت لطائرتهما الشراعية الأولى بالحجم الطبيعي على النماذج التي صمَّمها روَّاد الطيران السابقين لهما في العقد الأخير من القرن التاسع عشر، وبالأخص على طائرة أوكتاف تشانوت الشراعية المُعلَّقة ذات الجناحين. واستفادا من بيانات الرَّفع التي نشرها أوتو ليلينتال، فصمَّما أجنحة محدوبة للطائرة وجعلا الجناح العلوي مُقوَّساً، وذلك على غرار ما ابتكره ليلينتال وجورج كايلي من قبله. ووضعا المصاعد الأفقية في مُقدِّمة الأجنحة بدلاً من مؤخِّرتها، معتقدَين أن ذلك يحميهما ويُجنبهما الخطأ الذي قَتَلَ ليلينتال. كما اعتقدا أن الذيل ليس ضرورياً، ولذلك لم يضعا ذيلاً لأول طائرتين شراعيتين صنعاها. وقد استأثر ويلبر بجميع الطلعات الشراعية حتى عام 1902، ربما ليمارس سلطته على أخيه الأصغر، أو ليُجنِّبه الأذى في حال وقوعه.

Wright-Brothers-1900-Glider-Test

طائرة الأخوين الشراعية عام 1900

   ففي عام 1900 صمَّما وبنيا طائرتهما الشراعية الورقية الأولى بطول 3.51 متر، وعرض 5.33 متر، ووزن 24 كيلوغراماً، وبلغت مساحة جناحها 15 متراً مُربَّعاً، ونسبة رفعها 3.5/1 (تقطع مسافة 3.5 متر أفقي في كل متر واحد تخسره من ارتفاعها). واختبراها لبضعة أيام فقط في كيتي هوك خلال خريف ذلك العام، حيث طار بها ويلبر يوم 3 تشرين الأول دون أن يقودها؛ فقط يمتطيها ويشدُّه بعض الرجال بوساطة حبال كما لو كانوا يُطيِّرون طائرة ورقية، لترتفع فوقهم لبضعة أمتار. وعلى الرغم من أنهما اختبرا التحكُّم بدورانها في الجو دون طيَّار قبل أن يطير بها ويلبر لاثنتي عشرة طلعة شراعية يوم 20 تشرين الأول، إلا أنهما كانا لم يقتنعا بعد بفعالية التحكُّم بالدوران. وكان الطيَّار يستلقي مُسطَّحاً على بطنه على الجناح الأسفل للطائرة لتقليل إعاقة الهواء، وعند الهبوط يُنزِل الطيَّار جسده من خلال فتحة في الجناح ليصبح في الوضع العمودي ويستخدم قدميه كأداة للهبوط. وبعد عدة تحليقات اكتشف الأخوان أن الطيَّار يمكن أن يبقى أثناء الهبوط مُنبطحاً على الجناح ورأسه مُتَّجِه إلى الأمام دون أن يُشكِّل ذلك أية خطورة عليه، وهذا ما كان عليه الأمر في جميع طلعاتهم بالطائرات التي صنعوها خلال السنوات الخمس اللاحقة.

   وأملاً في تحسين قدرة الرفع في تصاميمهما، بنى الأخوان طائرتهما الشراعية الثانية عام 1901، بطول 4.3 متر، وعرض 7 أمتار، ووزن 44 كيلوغراماً، وبلغت مساحة جناحها 27 متراً مُربَّعاً، ونسبة رفعها 3/1 (تقطع مسافة 3 أمتار أفقي في كل متر واحد تخسره من ارتفاعها). وقام ويلبر خلال شهري تموز وآب من ذلك العام بعشرات الطلعات الجوية بتلك الطائرة، قطع خلالها مسافات في الجو تراوحت بين 15 و 122 متراً. وتعرَّضَ ويلبر خلال بعض تلك الطلعات للخطر، عندما كانت الطائرة تهوي فجأةً قبل أن يتمكَّن من استعادة التوازن باستخدام مصاعد الجُنيِّحات الأمامية ليهبط بالطائرة بسلام. كما اكتشف الأخوان أن هذه الطائرة لا تولِّد سوى ثلث قدرة الرفع المحسوبة؛ لا بل أنها تعطي أحياناً عكس الاتجاه المطلوب عند الاستدارة. وقد سبَّبت تلك الحوادث خيبة أمل الأخوين، وأخبر ويلبر شقيقه أن “الإنسان لن يتمكَّن من الطيران ولو بعد ألف سنة!”. إلا أنهما في النهاية لم يدعا اليأس يتسلل إلى نفسيهما، فأجريا عدة اختبارات على الأجنحة المُصغَّرة بين شهري تشرين الأول وكانون الأول من عام 1901 في نفق الهواء الذي بنياه في متجرهما، وقادتهما تلك الاختبارات إلى التشكيك النسبي بالبيانات التي تركها أوتو ليلينتال عن الرفع، وتعديل مُعادلة الرفع التي كانت سائدة آنذاك “مُعامِل سمتون”.

   لقد أجرى الأخوان رايت اختبارات على نحو 200 أنموذج من أشكال الأجنحة وسطوح الانسياب المُنحنية، ثم أجريا اختبارات تفصيلية على 38 شكلاً منها، واكتشفا أن الأجنحة الأطول والأضيق أفضل، واستثمرا ذلك في تصميم طائرتهما الجديدة عام 1902 التي كانت بطول 5.2 متر، وعرض 9.78 متر، ووزن 51 كيلوغراماً، وبلغت مساحة جناحها 28 متراً مُربَّعاً، ونسبة رفعها 6.5/1 (تقطع مسافة 6.5 متر أفقي في كل متر واحد تخسره من ارتفاعها). وقاما بتطييرها في البداية كطائرة ورقية دون طيَّار، ثم حاولا تصحيح دفَّتها الخلفية ونجحا في ذلك، فجرَّباها نحو 1000 طلعة جوية بين أيلول وتشرين الأول من عام 1902، قطعت في إحداها 189.7 متر خلال 26 ثانية، فكانت بذلك أفضل طائرة شراعية بنياها وجعلتهما مُستعدَّين لبناء طائرة مُزوَّدة بمُحرِّك. وطبَّقا ثلاثة محاور للتحكُّم بالطائرة: الجناح للالتفاف، المصعد الأمامي للانزلاق والدَّفة الخلفية للدوران. وأسَّسا على ذلك في الحصول على براءة اختراعهما لـ “آلة الطيران” في 23 آذار من عام 1903. ويعتقد بعض المؤرِّخين أن تطبيق نظام محاور التحكُّم بالطائرة الثلاثة تلك يساوي أو يزيد أهميةً على اختراع الأخوين للطائرة الأولى المُزوَّدة بمُحرِّك لأنه يُمثِّل اختراع الطائرة فعلاً.

   وهكذا، بنى الأخوان رايت أول طائرة مُزوَّدة بمُحرِّك عام 1903 وأطلقا عليها اسم “الطيَّار-1″، وكانت بعرض 12.3 متراً ووزن 274 كيلوغراماً. وقد صنعاها من خشب “التنوب” الصنوبري القوي خفيف الوزن، وغطَّيا سطحها بالشاش، وزوَّداها بمروحة خشبية يُديرها مُحرِّك بقوة 12 حصاناً يعمل بالغازولين (البنزين). وكانا قد اختبرا المروحة في نفق الهواء الخاص بهما وأثبتت كفاءتها بنسبة 82%، بينما صمَّما المُحرِّك الذي يزن 82 كيلوغراماً والمصنوع من الألمنيوم بمُساعدة الميكانيكي العامل لديهما في محل بيع الدرَّاجات الهوائية “تشارلي تايلور” خلال ستة أسابيع فقط.

Wright-Brothers-Powered-Airplane

   وبعد تأخير بسبب كسر رِيَش المروحة أثناء عمليات اختبار المُحرِّك، ربح ويلبر القرعة (رمي العملة المعدنية في الجو) ونجح يوم 13 كانون الأول من عام 1903 في محاولة القيام بأول طلعة جوية دامت ثلاث ثوانٍ فقط وتسبَّبت بأضرار طفيفة للطائرة. وبعد إصلاحها، وعند الساعة 10.35 من صباح يوم 17 كانون الأول تمكَّن أورفيل من تحقيق حلم البشرية في القيام بأول طيران حقيقي بطائرة ذات مُحرِّك. انطلق أورفيل بالطائرة في تلك الرحلة التاريخية من سطح الأرض، وواجَهَ رياحاً عكسية باردة بلغت سرعتها 43 كيلومتراً في الساعة، فقَطَعَ مسافة 37 متراً خلال 12 ثانية وبسرعة 10.9 كيلومتر في الساعة فوق الأرض. وعند الساعة 12.00 ظهراً، وفي المحاولة الرابعة لهما خلال ذلك اليوم التاريخي في كيتي هوك، تمكَّن ويلبر من التحليق بتلك الطائرة لمسافة 260 متراً خلال 59 ثانية.

   وهكذا حقَّقَ الأخوان رايت حلم الإنسان الأزلي بالطيران، ووجدا مفتاح اللغز الذي أرَّق البشرية عبر العصور، ليفتحا شهية المُخترعِين بعدهما في تطوير الطائرات واستنباط أشكال طيران أخرى وصولاً إلى التطوُّر الذي يشهده عالم الطيران اليوم.

إرث عالمي وَضَعَ اسمهما على كل لسان

   تَمَثَّلَ الإنجاز الأساسي للأخوين رايت في نجاح آلتهما الطائرة وحل “مُعضِلة الطيران”، وتَمَكَّنَا من ذلك عبر استنباط طريقة للتحكُّم بالطائرة بوساطة ثلاثة محاور تُمَكِّن الطيَّار من قيادتها بشكل فعَّال مُحافظاً على توازنها، وذلك بدلاً من التفكير بتطوير مُحرِّكات أقوى، كما فعل غيرهما، وظلَّت تلك الطريقة من التحكُّم مُتَّبَعَة في جميع أنواع الطائرات ثابتة الجناح. وباستخدامهما نفق رياح صغير، تَمَكَّنَ الأخوان من جمع بيانات أكثر دقَّة من المُخترعين الذين سبقوهما، ما سَمَحَ لهما بتصميم وبناء أجنحة ومراوح أكثر كفاءة مما صُنِعَ من قبل. وعلى الرغم من أنهما ليسا أول من بنى وحلَّقَ بطائرة تجريبية، إلا أنهما كانا أول من اخترع طائرة مُتحكَّم بها، وجعلا الطيران بطائرة مُزوَّدة بمُحرِّك وثابتة الجناح مُمكناً.

   لقد ترك الأخوان رايت بتجربتهما تلك ونجاحاتهما التي خرجت صحف الولايات المتحدة الرئيسية في اليوم التالي تزفُّ الخبر للعالم، تركا إرثاً تاريخياً كبيراً لا يمكن نسيانه في الطيران والنجاح والتألُّق ومتعة الشعور بتحقيق حلم راود الإنسان منذ أن فتح عينيه على الطيور والنسور والجوارح، وهي تجوب السماوات دونما تحقيق غايته. وبعد عدة سنوات من طيرانهما الناجح تنبَّهت الحكومة الأمريكية إلى أهمية الطيران وإمكاناته الواسعة، كما استُقبِلَ المُخترِعان في فرنسا استقبال الأبطال.

   واليوم، يُمثِّل الأخوان رايت إرثاً عالمياً، إذ يُحتفل بإنجازهما بشكل رسمي، ويحتلاَّن صفحات مُشرِّفة في التاريخ الأمريكي والعالمي، ولا تزال صور طائرتهما تملأ الطوابع والتذكارات والساحات العامة في الولايات المتحدة والعالم. ويمكن للناظر أن يُعاين طائرتهما – التي تكاد تكون أشهر طائرة في العالم – عن كَثَب في “متحف العلوم والتكنولوجيا” بمدينة “كيتي هوك” في ولاية “نورث كارولاينا” (مسقط رأس الأخوين رايت)، حيث يحضر آلاف الزُّوار من كافة أصقاع المعمورة لمُشاهدة أول طائرة حلَّقت في بداية القرن العشرين، والتي دفعت بالطيران إلى المستوى التالي…

محمد حسام الشالاتي / صحفي و باحث في علوم الطيران husam-sh@scs-net.org

المصدر : مجلة “العربي” الكويتية – العدد 690 – أيار/مايو 2016.

المراجع:

  • كتاب “بسائط الطيران” / الدكتور أحمد الكرداني – القاهرة 1925.
  • كتاب “قصة الطيران” / شفيق جحا و جورج شهلا – القاهرة 1948.
  • كتاب “الطيران و روَّاده في التاريخ الإسلامي” / الدكتور قتيبة الشهابي – دمشق 1999.
  • كتاب “رياضات الطيران” / محمد حسام الشالاتي – دمشق 2004.
  • كتاب “الوجيز في علوم الطيران” / محمد حسام الشالاتي – وزارة الثقافة-الهيئة العامة السورية للكتاب – دمشق 2015.
  • كتاب “سلسلة أعلام للناشئة- أعلام في تاريخ الطيران” / محمد حسام الشالاتي – وزارة الثقافة-الهيئة العامة السورية للكتاب – دمشق 2015.

 

رياضات الطيران حسام الشالاتي.jpg

المؤلف: محمد حسام الشالاتي

الناشر: دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع – دمشق/سوريا

سنة النشر: 2004

حقوق النشر: للمؤلف نفسه

العنوان: سوريا – دمشق – ص.ب: 33663

يُطلب من موقع “نيل و فرات. كوم” – بيروت/لبنان

http://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb128624-88752&search=books

أضف تعليق، رأيك يهمنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s