تقرير: بوينغ تستعين ببرمجيات جديدة لطائرات 737 ماكس

أخبرت شركة بوينغ شركات الخطوط الجوية أنها تتوقع حيازة برمجيات جديدة للطائرات من طراز 737 ماكس، على أن تكون جاهزة بنهاية مارس/آذار الجاري.

وتوقف العمل بهذا الطراز من الطائرات بعد تحطم الطائرة الإثيوبية في وقت سابق من الشهر الجاري.

وأكدت وثائق اطلعت عليها بي بي سي أن تحديث البرمجيات سيحدّ من تشغيل نظام “تعزيز خصائص المناورة” المثير للجدل.

وكان هذا هو نفس النظام المستخدم في طائرة ليون أير 737 ماكس، والتي تحطمت قبالة السواحل الإندونيسية العام الماضي.

العدد الخامس عشر – آذار (مارس) 2019


(انقر على الغلاف لتنزيل العدد كاملًا بصيغة PDF)

وقال محققون إن ثمة “أوجه شَبه واضحة” بين الحادثين.

وقال دينيس ميلينبورغ، رئيس ومدير شركة بوينغ التنفيذي، في خطاب مفتوح: “قريبا سنُصدر تحديثا للبرمجيات في الطائرة 737 ماكس، وسنقدم للطيارين تدريبا متعلقا بذلك لعلاج المشاكل التي برزت بعد حادث رحلة ليون أير 610”.

ونوه عن أن الشركة كانت تعمل “بتعاون تام” مع السلطات وجهات تنظيم الطيران المعنية.

وستجرى الشركة كذلك تغييرات على نظم الإنذار بقُمرة القيادة، وسوف تحدث الدليل التشغيلي لطاقم الرحلات، كما ستدرب الطيارين على نظم حاسوبية.

وحصل محققون في حادث تحطم الطائرة الإثيوبية على بيانات رصدتها تسجيلات الرحلة، والتي حصل عليها خبراء في فرنسا في وقت سابق من الأسبوع الجاري. وهم يميلون إلى إصدار تقرير مبدئي بحلول منتصف أبريل/نيسان.الإعلانات

وقال محققون يفحصون تسجيلات الصندوق الأسود للطائرة، يوم الثلاثاء، إنهم عثروا على “أوجه شبه واضحة” بين الحادثين.

ولم يُفصّل مكتب التحقيق والتحليل لسلامة الطيران المدني الفرنسي المعني بالحوادث، أوجه التشابه بين الحادثين، لكن تقارير إعلامية تقول إن خبراء المكتب الفرنسي توصلوا إلى وجود زوايا تحليق متشابهة قبل وقوع الحادثين.

ويأتي ذلك وسط تساؤلات مستمرة حول تصميم طائرات بوينغ من طراز 737 ماكس، ومطالب بفحصها قبل الطيران.

وأظهر تحقيق في حادث تحطم الطائرة ليون أن النظام الآلي المضاد لتوقف الطائرة أرغمها على الهبوط بمقدمتها على نحو متكرر أكثر من 20 مرة.

صلاحيات أقل

يطرح خبراء أمريكيون الآن تساؤلات عن الطريقة التي فحصت بها كل من إدارة الطيران المدني وبوينغ النظامَ المانع للتوقف، وكيف تم تدريب الطيارين حول العالم عليه عندما اشترت شركات الخطوط الجوية التابعة لها طائرات جديدة من هذا الطراز.

وأفاد تقرير نشرته صحيفة سياتل تايمز مؤخرا بأن تحليلا أجري قبل حادث التحطم توصل إلى أن النظام المسمى نظام تعزيز خصائص المناورة أظهر عيوبا خطيرة.

وزعم التقرير أن المديرين في إدارة الطيران المدني أعطوا تعليمات لمهندسي الأمان لديهم بأن يرسلوا تقييمات حول الأمان لشركة بوينغ وأن يعتمدوا نتائج ذلك التحليل.

ويقول التقرير إن نتيجة التحليل الخاصة بطائرات بوينغ 737 ماكس أشارت إلى وجود مشكلة في نظام السيطرة تقلل من قدرته على إعادة ضبط نفسه ذاتيا؛ بما يعني أن النظام كان مسؤولا في كل مرة عن إرغام الطائرة على الهبوط بمقدمتها.

وقال رئيس شركة بوينغ، ميلينبورغ، إن الشركة كانت على اتصال وثيق بالسلطات: “نعمل في تعاون تام مع إدارة الطيران الفيدرالية، ووزارة النقل والمجلس الوطني لسلامة النقل في كافة المسائل المتعلقة بحادثتي ليون والطائرة الإثيوبية منذ وقع الحادث الأول في أكتوبر/تشرين الماضي.

مسؤول سلامة الطيران الفرنسي السابق: لم أكن راضيا عن أنظمة بوينغ 737 ماكس

لم يكن تصميم نظام بوينغ 737 ماكس 8، والتي تحطمت إحدى طائراتها التابعة لخطوط الجوية الإثيوبية مؤخرًا، مرضياً للرئيس السابق لمكتب التحقيق والتحليل لسلامة الطيران المدني الفرنسي، جان بول توراديك.

وقال توراديك لـCNN الإثنين: “تصميم النظام غير مرض، فهو يعتمد على مستشعر واحد فقط، وفي حالة تعطله بالطبع لا يعمل النظام “.

وتوفي جميع من كان على الطائرة التابعة لخطوط الطيران الأثيوبية والبالغ عددهم 157 شخصا.

ووفقًا لتوراديك، يوجد خلل في النظام الأوتوماتيكي للطائرة، ما يُرغم الطائرة على الهبوط بمٌقدمتها.

وأضاف لتوراديك: “يُرغم النظام الأوتوماتيكي مقدمة الطائرة على الانخفاض حال فقد الطيار القدرة على التحكم في الطائرة بصورة كبيرة، مما قد يتسبب في وقوع حادث للطائرة، وهو ما حدث في حالة الطائرة الإثيوبية”.

تأتي تصريحات توراديك، بعد أن كشفت التحقيقات، التي أجريت على بيانات من مسجل بيانات الخطوط الجوية الإثيوبية، أوجه تشابه واضحة بين تحطم الطائرة الإثيوبية، والذي أدى لمقتل كل من كانوا على متنها، وتحطم طائرة ليون في أكتوبر/تشرين أول.

وقال توراديك: “التدابير التي اتخذتها شركة بوينغ بعد الحادث الأول لم تكن كافية لتجنب الحادث الثاني”.

وأردف: “عادةً لا نقوم بإيقاف طائرة بعد وقوع حادث، شريطة أن نفهم ما حدث ونتخذ بعض الإجراءات. لكن في الوضع الحالي، كان يجب إبلاغ الطيار بما يجب القيام به في حالة وقوع مثل هذا الحادث، وهو ما يثبت أن هذه التعليمات لم تكن كافية لتجنب الحادث الثاني على الأرجح، لاسيما وأن الطيار لم يكن على دراية بماذا يفعل في هذه الحالة “.

تعديلات كبيرة في إدارة وحدتها الهندسية

أظهرت رسالة بالبريد الإلكتروني تخص شركة بوينغ الأمريكية، أن قسمها للطائرات التجارية، عيّن نائباً جديداً لرئيس وحدة الهندسة، بينما خصص مسؤولاً تنفيذياً كبيراً آخر لتولي مسؤولية التحقيقات في الحادث.

وهذا القسم هو نفسه الذي يواجه أكبر أزماته في سنوات في أعقاب سقوط طائرة من طرازه الرئيسي 737 ماكس أودى بحياة أكثر من 300 شخص.

وأبلغ كيفن مكاليستر، الرئيس التنفيذي لوحدة الطائرات التجارية، الموظفين في رسالة بالبريد الإلكتروني اطلعت عليها رويترز، بأن جون هاميلتون، الذي كان رئيساً لوحدة الهندسة وكبير مهندسيها، سيركز فقط على دور كبير المهندسين.

وقال مكاليستر: «هذا سيسمح له بتخصيص كل اهتمامه للتحقيقات الجارية في الحادث»، مضيفاً أن التغييرات لازمة «بينما نعطي الأولوية للتحقيقات الجارية في الحادث ونجلب موارد إضافية لها».

وأفاد مكاليستر بأن لين هوبر، التي سبق لها تولي رئاسة قسم الاختبارات والتقييم في وحدة الهندسة ببوينغ، عُينت نائبة لرئيس وحدة الهندسة.

ورفض متحدث باسم بوينغ التعليق، لكنه أكد صحة الرسالة الإلكترونية.

المصدر : BBC + GN + CNN + ARABICPOST

أضف تعليق، رأيك يهمنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s