الأردن يفتح سماءه لإبداع مصورين جويين عرب

كان الأمر بالنسبة لبعضهم مجرد هواية ورغبة في التحليق بطائراتهم قبل سنوات، لكنهم اليوم يسيرون في خط احترافي، التقوا من بلدان عربية متعددة للمرة الأولى معا في الأردن، وانتشروا -ومعهم طائراتهم- في محافظاته الشمالية والجنوبية وقبلها في العاصمة ضمن مسابقة للتصوير الجوي عبر طائرات مسيرة، وجاءت المسابقة تحت عنوان “الأردن من السماء”.

هي أول مسابقة للتصوير الجوي على مستوى الوطن العربي بالتعاون بين هيئة تنشيط السياحة الأردنية وشركة “دي جي أي فالكون” الكويتية، شارك فيها 15 مصورا جويا محترفا من مختلف الدول العربية، وصور المتسابقون مختلف المناطق السياحية والأثرية في الأردن على مدى عشرة أيام. 

مخزون مرئي مختلف 
وتهدف هيئة تنشيط السياحة الأردنية -بحسب مديرها العام الدكتور عبد الرزاق عربيات- من هذه المسابقة إلى “تكوين وتوثيق مخزون مرئي مختلف من خلال ما توفره تقنية التصوير باستخدام الطائرات المسيرة من أبعاد جديدة للمواقع الأثرية والسياحية “، وهذا سيساعد -برأيه- في “الترويج للمنتج السياحي الأردني بطريقة غير تقليدية على الإطلاق”.

ويقول عربيات “من المميز أن تطل كاميرات هؤلاء المحترفين على كنوز أثرية عديدة من السماء، وبما يشمل مختلف الحضارات على الأرض الأردنية”، داعيا منصات التواصل الاجتماعي إلى المشاركة في الترويج لصور المواقع السياحية من الجو عبر وسم”#الأردن_من_السماء”، وهي الصور والفيديوهات التي بدأ نشرها المتسابقون خلال جولاتهم في المملكة خلال فصل الربيع الحالي، وتركزت لقطاتهم الحوية في عجلون وجرش ومأدبا والسلط والكرك والشوبك والبتراء ووادي رم، إضافة إلى وسط العاصمة الأردنية.

فرصة ليست متاحة دائما 
المصور الجوي السوري غدير الشعار يرى أن المسابقة قدمت له “خبرة استثنائية بالاطلاع على مواقع تاريخية مهمة ومغرية للتصوير تجمع بين ثراء التاريخ وفرصة تصويرها”.

يشار إلى أن مصوري الطائرات المسيرة يواجهون تشديدات أمنية صارمة تعيق عملهم، إذ ليس مسموحا استخدام هذه الطائرات والتصوير من خلالها إلا في نطاقات ضيقة جدا وبإشراف مباشر من الجهات الأمنية.

هيئة تنشيط السياحة الأردنية استطاعت تذليل العقبات والموانع المتعددة، وفتحت المجال الجوي أمام هؤلاء المحترفين، لتوثيق ترويج “جمال الأردن وربيعه وتاريخه، حيث بدأت فكرة المسابقة قبل عام وأشرف عليها اليوم الزميل المذيع في قناة الجزيرة نديم الملاح الذي خطا خطوات واسعة في تقريب وتشبيك تقنية “درونز” من العمل التلفزيوني ومنصات التواصل الاجتماعي في المحيط العربي.

تحدي العالمية.. والعمل في “هوليود”
التحدي بالنسبة لبعض المصورين أكبر وأكثر علوا، فالحال لدى المصور السينمائي المغربي علي الصادق أشبه بحلم قديم وواقع حالي يجري فيه مواكبة التطور التكنولوجي لحظة بلحظة.

كان الصادق يحلم بأن يصبح طيارا لكنه لم يتمكن لأسباب صحية، درس الهندسة والروبوتوكس والفيزياء، وبرع في صناعة طائرات التصوير الصغيرة، وشارك في أعمال تصوير لأفلام من الجو من إنتاج “هوليود”، إضافة إلى حضور عربي ومغاربي لافت في هذا المجال.

يؤكد الصادق “أن الفرصة التي أتيحت له في هذه المسابقة ثمينة جدا”، وأن هناك كنوزا تاريخية وحضارية في الأردن عززت قوة احترافه في سياق تصوير المرتفعات، ولا سيما القلاع في كل من الكرك والشوبك وعجلون، إضافة إلى الجبال العالية وألوان الرمال الصحراوية في وادي رم.  

يشار إلى أن المسابقة ضمت متسابقين ومتسابقات من الأردن والكويت ولبنان وسوريا والمغرب وسلطنة عمان ومصر والسعودية والإمارات. 

المصدر : الجزيرة

العدد الخامس عشر – آذار (مارس) 2019

(انقر على الغلاف لتنزيل العدد كاملًا بصيغة PDF)

أضف تعليق، رأيك يهمنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s