خوفا من الصين وروسيا، سباق محموم للعثور على مقاتلة F-35 التي تحطمت قرب اليابان

أعلنت وزارة الدفاع اليابانية، الأربعاء، تحطم طائرة مقاتلة طراز “إف-35” تابعة لسلاح الجو الياباني في المحيط الهادئ خلال رحلة تدريب ليلية، والعثور على أجزاء من ذيل الطائرة فيما سقط هيكلها لعمق يقدر بألف وخمسمئة متر تحت الماء.

واشار خبير عسكري أمريكي على تويتر قائلا:” لا يوجد ثمن يمنع الصين أو روسيا من الوصول إلى الطائرة بأي شكل فالأمر بالغ الخطورة.”

وقالت قوة الدفاع الذاتي الجوية اليابانية، بحسب ما نقلته وكالة أسوشيتيد برس الأمريكية،  إن طائرة شبح طراز “إف-35 إيه”، اختفت من على شاشات الرادار أثناء تحليقها قبالة الساحل الشرقي في مقاطعة أوموري، قبل العثور على أجزاء من الحطام في وقت متأخر الثلاثاء.. وأشارت إلى أن الطيار لا يزال في عداد المفقودين وهو في الأربعينيات من عمره.

وأوضحت أن الطائرة اختفت بعد إقلاعها بنحو نصف ساعة من قاعدة “ميساوا” الجوية مع 3 طائرات أخرى طراز “إف-35 إس”.

وأكد وزير الدفاع الياباني، تاكيشي إيوايا، للصحفيين أن سبب الحادث لم يعرف على الفور، لافتا إلى أنه سيجري وقف تحليق 12 طائرة أخرى من طراز “إف-35” في قاعدة “ميساوا”.

إذ صرحت الدفاع اليابانية أنها استطاعت تحديد مكان سقوط الطائرة والعثور على أجزاء من المقاتلة في البحر، لكن ذلك لم يكن كافيا للولايات المتحدة في تلك اللحظات الصعبة والتي اعتبرت القضية مصيرية خصوصا اختفاء أجزاء من الطائرة الجديدة التي قد تقع بأيادي الصين أو روسيا في تلك المنطقة.

وبدأت اليابان في نشر مقاتلات “إف-35 إس”، باهظة الثمن التي تصنعها الولايات المتحدة منذ العام الماضي، في إطار خطتها لتعزيز الإنفاق الدفاعي وقدرة الأسلحة في السنوات المقبلة لمواجهة التهديدات المحتملة من كوريا الشمالية والصين.

وبعد هذه الحادثة لم يستطع البنتاغون الأمريكي من التوقف عند هذا الأمر بهذه السهولة خصوصا أن مكان سقوط الطائرة مليئ بالسفن الصينية والروسية القادرة على انتشال أو إيجاد قطع هامة من الطائرة الأمريكية الجديدة والتي ستساهم بالكشف عن أسرار المعدات الداخلية.

كشف الجنرال الأمريكي السابق، ديفيد ديبتولا، أن الطائرة الأمريكية التي سقطت في المحيط الهادئ تعتبر صيدا ثمينا للصين وروسيا في حال استطاعت استباق الأمريكيين واليابانيين وانتشال القطع المتبقية منها.

وأشار الجنرال الأمريكي أن الصين وروسيا ستسعيان لإيجاد أي قطع قد تساعد على كشف معدات الطائرة لدراستها، خصوصا أن الدولتين تمتلكان كل المعدات المطلوبة لايجاد القطع ومنها سفن وغواصات وطرادات في تلك المنطقة.

وحذر الجنرال الأمريكي أن الصيد الثمين قد يساعد الصين وروسيا في ابتكار أنظمة مضادة للطائرة الأمريكية الأحدث وهذا سيشكل مشكلة كبيرة للولايات المتحدة وأسلحتها خصوصا من جهة بيع الطائرات في سوق الأسلحة العالمية وذلك سيعرض مجمع التسليح العسكري إلى خسائر كبرى.

يقول الخبراء إن روسيا والصين ستفعلان أي شيء لإلقاء نظرة قريبة على الطائرة التي تحطمت، وإذا وجدوها أو أمكنهم إنقاذها، فقد يقوضون بشكل خطير العقود القليلة القادمة للقوات الجوية الأمريكية.
ربما لن تستطع روسيا والصين صناعة نسخة من طائرة F-35 مطابقة تمامًا للأصل، ولكن أي من تقنيتها التي تنتهي في أيدي الدولتين ستكون بمثابة ضربة لقلب الجيش الأمريكي.

المصدر : وكالات متعددة

العدد الخامس عشر – آذار (مارس) 2019

(انقر على الغلاف لتنزيل العدد كاملًا بصيغة PDF)

أضف تعليق، رأيك يهمنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s