خبراء من 9 هيئات طيران أجنبية يختبرون تعديلات “بوينغ ماكس 737”

قالت إدارة الطيران الفيدرالية في الولايات المتحدة الأمريكية، إن خبراء من 9 سلطات طيران مدنية أجنبية، سيشاركون في مراجعة وتقييم فني للتعديلات التي تم إدخالها على طائرة بوينغ طراز ماكس 737 التي تمت في وقت سابق من شهر إبريل/نيسان الجاري.

وبحسب بيان على الموقع الإلكتروني لإدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية “FAA”، من المقرر أن يجتمع الفريق في 29 أبريل/نيسان الجاري، ومن المتوقع أن يستغرق العمل في عملية التقييم والمراجعة 90 يومًا.

وقالت الهيئة وهي الجهة المنظمة لحركة الملاحة الجوية في الولايات المتحدة، إن التقييم الفني الذي سيقوم به هذا الفريق، سيقود إلى مراجعة شاملة يتم على أساسها إصدار ترخيص لنظام التحكم الآلي في طائرة “ماكس 737” أثناء الطيران.

ويرأس فريق التقييم، كريس هارت وهو الرئيس السابق للهيئة الأمريكية لسلامة النقل “NTSB”، كما يضم خبراء من “ناسا” وهيئة الطيران الفيدرالية.

سيقوم الفريق بتقييم جوانب نظام التحكم الآلي في الطيران 737 MAX ، بما في ذلك تصميمه وتفاعل الطيارين مع النظام ، لتحديد مدى امتثاله لجميع اللوائح المعمول بها وتحديد التحسينات المستقبلية التي قد تكون ضرورية.

وبحسب بيان إدارة الطيران الفيدرالية، فسيشارك في فريق التقييم خبراء من دول، أستراليا، والبرازيل، وكندا، والصين، والإتحاد الأوربي، واليابان، وأندونيسيا، وسنغافورة، والإمارات العربية المتحدة.

وكانت “بوينغ” أشارت في نهاية مارس/آذار/ الماضي، إلى أنها ستقدم تدريباً أفضل للطيّارين على نظام تعزيز خصائص المناورة في طائرات “737 ماكس”، لافتةً إلى أنّ التعديلات التي أدخلتها على النظام غيّرت بصورة ملحوظة طريقة عمله.

وأكد الرئيس التنفيذي لمجموعة “بوينغ” دنيس مولنبرغ الأسبوع الماضي، أنه أجرى مؤخرا 96 رحلة تجريبية عبر النسخة المعدلة من طراز “737 ماكس”، كما أن الطيارين شاركوا في أكثر من 159 ساعة من الاختبارات.

قررت “بوينغ” أكبر شركة لصناعة الطائرات في العالم، إجراء تخفيض مؤقت لإنتاجها من طراز “737 ماكس” الأكثر مبيعا، اعتبارا من منتصف شهر أبريل/نسيان الجاري، وذلك بعد أن فرض عدد كبير من دول العالم، حظرا على تحليق هذا الطراز، في أعقاب وقوع حادثين في نحو 6 أشهر، أوديا بحياة أكثر من 340 شخصا.

وتحطمت طائرة بوينغ من طراز “737 ماكس”، التابعة للخطوط الجوية الإثيوبية، الرحلة رقم 302، صباح يوم 10 مارس/آذار بعد إقلاعها من أديس أبابا في طريقها إلى نيروبي بكينيا، مما أدى إلى مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 157، كما تحطمت طائرة من نفس الطراز، تابعة لشركة ليون إير رحلة رقم 610، في بحر جافا بإندونيسيا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد إقلاعها من جاكرتا، وتوفي جميع الركاب الذين كانوا على متنها والبالغ عددهم 189 شخصا.

شركات الطيران تعتزم رفع أسعار التذاكر هذا الصيف والسبب يعود جزئيا لأزمة بوينغ

من شبه المؤكد أن أسعار تذاكر الطيران ستشهد ارتفاعًا هذا الصيف، وتعد أزمة بوينغ 737 أحد أسباب هذا الارتفاع، إذ أوقفت بوينغ أكثر من 371 طائرة من طراز 737 ماكس، كما أوقفت تسليم طائرات جديدة من ذات الطراز.

واتخذت بوينغ قرارها بإيقاف طائراتها من طراز 737 ماكس بعد حادثين مميتين متشابهين لنفس الطراز.

وتعتبر خطوط ساوث ويست في الولايات المتحدة والنرويجية للطيران في أوروبا من أكثر الشركات التي عادة ما تمنح خصومات، وهي من بين عملاء بوينغ المشغلين لطراز 737 ماكس، وخصومات الشركتين تضطر شركات الطيران الأخرى لتقديم مزيدا من المقاعد بأسعار أقل لمنافسة.

على جانب آخر، سيمثل توقف الطائرات البوينغ ضغطا على أسعار الشركات المانحة للخصومات، ما يعني خصومات أقل من الشركات الأخرى، وقال هيلاني بيكر، محلل الخطوط الجوية في شركة كوين: “أعتقد أن هذا سيرفع الأسعار، وبالأخص مع دخول أشهر الصيف المزدحمة”.

ودفع عدم اليقين من موعد عودة طائرة بوينغ 737 ماكس إلى الخدمة شركات الطيران إلى إلغاء مئات الرحلات يومياً حتى أغسطس/آب، وألغت شركة ساوث ويست رحلات خلال شهر أغسطس/آب أواخر الأسبوع الماضي، وهو ما فعلته أمريكان إيرلاينز، أكبر شركة طيران في العالم، الأحد، كما ألغت يونايتد آيرلاينز، ثالث شركة طيران أمريكية لديها طراز 737 ماكس في أسطولها، الرحلات الجوية في أوائل يوليو/تموز.

وخفضت يونايتد، الثلاثاء، تقديرها لمعدلات النمو هذا العام إلى 5٪، مقابل توقعاتها السابقة بـ6 ٪، كما قالت إنها تتوقع ارتفاع أسعار التذاكر بنسبة 2.5٪ في الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران.

ويعتبر الصيف ذروة في موسم السفر لشركات الطيران، إذ يضعون أكبر عدد ممكن من الطائرات في الخدمة، وتوقف 737 ماكس يعني أن عددًا أقل من الطائرات الإضافية سيكون متاحًا.

وقال فيلب باجالي، محلل الائتمان الرئيسي لشركات النقل في ستاندرد آند بورز: “لدى جميع شركات الطيران بعض الطائرات الإضافية، لكن في الصيف، سيصبح الوضع أكثر توتراً”.

وليست مشاكل 737 ماكس السبب الوحيد لارتفاع الأسعار هذا الصيف، إذ أدت قوة الاقتصاد الأمريكي، مع تراجع معدلات البطالة إلى زيادة الطلب على السفر، إضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود.

وعندما يكون وقود الطائرات أرخص، تضيف شركات الطيران رحلات قد لا تكون مربحة، ما يزيد خيارات الركاب ويخفض الأسعار، والعكس هو ما يحدث عندما ترتفع أسعار الوقود. وصعدت أسعار الوقود بحوالي 20٪ عما كانت عليه قبل عام، ومن المتوقع أن تواصل الارتفاع في الأشهر الثلاثة المقبلة.

المصدر : CNN

العدد الخامس عشر – آذار (مارس) 2019

(انقر على الغلاف لتنزيل العدد كاملًا بصيغة PDF)

أضف تعليق، رأيك يهمنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s