[بوينغ] خبر غير سار، مشكلة جديدة تواجه طائرات بوينغ 737 ماكس.. والشركة تحقق من جديد

لم تتوقف شركة بوينغ الأميركية لصناعة الطائرة عن التصدي للمشكلات منذ أشهر عدة، لا سيما في طراز 737 ماكس، الذي تعرضت منه طائرتان حتى الآن لحوادث كارثية أدت إلى مقتل العشرات.

وتحطمت طائرة بوينغ 737 ماكس 8 بعد 13 دقيقة من إقلاعها من مطار سوكارنو هاتا الدولي في جاكرتا بإندونيسيا، في أكتوبر 2018، وتُوفي جميع من كانوا على متنها وعددهم 189 راكبا.

وفي مارس 2019، تحطمت طائرة أخرى من الطراز نفسه بعد 6 دقائق من إقلاعها من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا باتجاه كينيا، وقتل جميع ركابها وعددهم 149 راكبا و8 من أفراد الطاقم.

وبينما لا تزال شركة بوينغ تحقق في الحادثين، ظهرت مشكلة جديدة في طائرة 737 ماكس، تتعلق هذه المرة بنظام تنبيهات السلامة، إذ اكتشف الشركة أنه لا يعمل، وفق ما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”.

وكشفت شركة “بوينغ” أن طائراتها طراز “ماكس 737” تعاني مشكلة إضافيّة في برمجيّات الكومبيوتر على متنها، مشيرة إلى أن الجهات التنظيميّة ترى وجوب إصلاحها قبل السماح لتلك الطائرات بالتحليق مجدداً.

وجاء في بيان لشركة بوينغ أنها لم تبلغ شركات الطيران التي تستخدم طائرات 737 ماكس بأن بعض تنبيهات السلامة لن تعمل كما هو متوقع، بسبب خطأ في النظام.

وظهرت قضية الخلل في التنبيهات بعد تحطم الطائرة في إندونيسيا، لكن لم تكن هناك مؤشرات في ذلك الوقت على أنها ناتجة عن خطأ ارتكبته شركة بوينغ.

وأشار بيان الشركة إلى أن مهندسي وإدارة بوينغ، وكذلك منظمي السلامة الجوية في الولايات المتحدة، إما أخطأوا أو تجاهلوا المشكلة التي تتعلق بتصميم البرمجيات، عندما تم اعتماد النموذج قبل عامين.

ولم تكشف شركة بوينغ ولا إدارة الطيران الفيدرالية في الولايات المتحدة عن وجود خلل إضافي في أنظمة التنبيهات، مما جعل ما يسمى نظام تنبيهات “مقياس زاوية الهجوم” غير صالحة للعمل على معظم طائرات ماكس.

ويوفر نظام التنبيهات حماية إضافية للطيارين، إذ يعمل على تحذيرهم عندما يكون هناك خلاف بين قراءة مستشعرين منفصلين لزاوية أنف الطائرة.

تفاصيل

وبحسب محققون في إثيوبيا، أشار فحص تمهيدي إلى أن طائرة “بوينغ ماكس 737” التي تحطمت الشهر الماضي وأدّت إلى مقتل 157 راكباً وطاقم الطائرة، واجهت سرعة زائدة فأجبرها نظام التشغيل الآلي، الذي عمل عن طريق الخطأ، على الهبوط، كما ظهرت مشكلات جديدة لتلك الطائرات عند فحصها في مقر “بوينغ” في مدينة “سياتل” الأميركية.

وأشارت صحيفة “واشنطن بوست” إلى أنّ المراجعة التي أجرتها شركة “بوينغ” لنظام تغيير زاوية الهبوب (= نظام تغيير وضعيّة الطائرة) المشتبه في أنه وراء مشكلات الخطوط الجويّة الإثيوبيّة وحادث تحطّم طائرة اخرى العام الماضي في إندونيسيا، أدّت إلى اكتشاف “مشكلة إضافيّة في البرمجيّات”. وأفادت أنّ “الإدارة الفيدراليّة للطيران” أمرت بمعالجة المشكلة قبل السماح للطائرة بالتحليق.

وأوضحت أنّ الشركة وصفت المشكلة بأنها “بسيطة نسبيّاً” ولم تكن مرتبطة بنظام تغيير زاوية الهبوب (نظام تغيير وضعيّة الطائرة).

ومع ذلك، يمثل الأمر صداعاً آخر للشركة التي تكافح من أجل الاستجابة للقرار العالمي بمنع تحليق الطائرة المُصمّمة أصلاً لمنافسة شركة إيرباص.

وقد اعتذر الرئيس التنفيذي لشركة “بوينغ” عن وقوع ضحايا، وتعهّد بالوصول إلى السبب الأساسي لتلك الحوادث.

وكتب دينيس مويلنبورغ، “نحن في شركة “بوينغ” نأسف على الأرواح التي أزهقت في حوادث “ماكس 737″ الأخيرة. لا يمكنني تذكّر زمن أكثر حزناً خلال حياتي المهنيّة في هذه الشركة العظيمة”. وكذلك أصدر فيديو عن ذلك الموضوع.

وأضاف، “يوضح تاريخ صناعتنا أن الحوادث في معظمها ناتجة عن سلسلة من الحوادث. هذا هو الحال هنا أيضاً، ونحن نعلم أنه يمكننا كسر أحد روابط تلك السلسلة في هذين الحادثين . وكما أخبرنا الطيّارون، من الممكن إضافة التنشيط الخاطئ لوظيفة “ماكاس” إلى ضغط العمل المرتفع. من واجبنا القضاء على هذا الخطر. نحن نملك الطائرة ونعرف كيف نفعل ذلك”.

وردًا على سؤال حول المشكلة الجديدة في البرمجيّات، أوضحت “بوينغ” أنها “تحرز تقدماً في تحديث البرنامج الذي سيمنع الحوادث في المستقبل. لقد عملت شركة “بوينغ” بجد من أجل تطوير البرنامج واختباره، بالتعاون الوثيق مع الهيئات التنظيميّة والعملاء العالميّين، إضافة إلى هيئة غير منحازة لإجراء مراجعة. وكجزء من تلك العملية، حدّدنا جانباً من جوانب البرنامج، لا علاقة له بـ”ماكاس” الذي سيُعالَجْ أيضاً بوصفه جزءاً من تحديث البرمجيات. نحن نتخذ خطوات لمعالجة تلكك المسألة البسيطة نسبيّاً وبدأنا نعمل على الحل”.

في بيان، أخبرت “الإدارة الفيدراليّة للطيران” صحيفة “الإندبندنت” أنّها “ستتلقّى الحزمة النهائيّة المحسّنَة من برمجيات “بوينغ” خلال الأسابيع المقبلة حتى تحصل على الموافقة من “الإدارة…”. هناك حاجة إلى وقت لأعمال إضافيّة من قِبَل شركة “بوينغ” بسبب المراجعة المستمرة لنظام التحكّم بالطيران في “ماكس 737” بهدف التأكد من أن شركة “بوينغ” قد حدّدت جميع المشكلات ذات الصلة وعالجتها بشكل مناسب”.

وأضافت، “عند الاستلام، ستُحضِعْ “الإدارة الفيدراليّة للطيران” ما تقدّمه شركة “بوينغ”، إلى مراجعة صارمة لمعطيات السلامة فيها. لن توافق “الإدارة…” على تثبيت البرنامج إلى أن ترضى الوكالة عن العرض المقدّم لها”.

ووجد التحقيق في إثيوبيا أنّ الطيار يارد جيتاشيو، صرخ “إرفعها إلى الأعلى” ثلاث مرات قبل تحطم الطائرة في حقل بعد ست دقائق من إقلاعها من أديس أبابا في 10 مارس.

وصرّح وزير النقل داغماويت موغيس في مؤتمر صحفي “نفّذ الطاقم كل الإجراءات التي قدّمتها الشركة مراراً، لكنه لم يتمكن من السيطرة على الطائرة”.

أشار التقرير الأولي حول تحطم طائرة “ليون إير ماكس 737” في إندونيسيا إلى أنّ الطيارَيْن فقدا السيطرة أيضاً بعد تصارعهما مع برنامج “ماكاس”. ولاقى 189 راكباً والطاقم حتفهم في ذلك الحادث في أكتوبر الماضي.

أضف تعليق، رأيك يهمنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s