هل تصبح الطائرات الصغيرة مستقبل الرحلات طويلة المدى؟

اعتاد المسافرون على أن يستقلّوا طائرات كبيرة بمقصورات واسعة. ومع ذلك، يتطلع مستقبل الطيران للعودة إلى عصر الطائرة النفاثة قبل 60 عاماً، عندما كانت الطائرات أصغر حجماً.

وتراهن شركة “إيرباص” على أن هذه هي الطريقة التي سنسافر بها في المستقبل، فقد تطورت مجموعة الطائرات الخاصة بها من طراز “A320” على مدار الـ 30 عاماً الماضية من خلال إضافة نماذج أكبر وأصغر قادرة على عبور القارات.

"إيرباص A321XLR": مستقبل الرحلات الجوية الطويلة داخل طائرت صغيرة الحجم

وطورت “إيرباص” أكبر طائرتها ذات الممر الواحد والتي تعرف بـ “إيرباص A321” بشكلٍ تدريجي منذ أن حلّقت لأول مرة في عام 1993، إذ أنها أضافت أجنحة صغيرة لمجسمها في عام 2013، وأضافت محركات جديدة في عام 2016، كما تم تزويدها بخزانات وقود إضافية في عام 2018.

وقد شهد معرض باريس الجوي هذا الصيف إطلاق طائرة “إيرباص A321XLR”. ويرمز “XLR” إلى “Extra Long Range”، أي الطائرات ذات الرحلات طويلة المدى. 

ويتسع تصميم الطائرة الجديد لـ175 إلى 200 راكب، وهي تتضمن 3 مقصورات ذات درجات مختلفة، وهي: درجة رجال الأعمال، والتي تتميز بمقاعد مريحة، بالإضافة إلى الدرجة السياحية المتميزة، والدرجة السياحية.

وسيتمكن نموذج “XLR” من التحليق إلى 4 آلاف و700 ميل بحري، أي ما يعادل 8 آلاف و700 كيلومتر.

وعند أقصى سعة ركاب، وهي 244 راكبا، ينخفض النطاق إلى 4 آلاف ميل بحري أي ما يعادل 7 آلاف و400 كيلومتر.

وسيربط نموذج “XLR” مدينة روما ونيويورك، ولندن ودلهي، إضافةً إلى طوكيو وسيدني.

وتذكرنا هذه الرحلات الدولية الممتدة ببداية رحلات الطائرات العالمية.

وقال محلل صناعة السفر ومؤسس مجموعة “Atmosphere”  للأبحاث، هنري هارتفيلدت إنه يرى أننا نشهد لحظةً تشابه فيلم “العودة إلى المستقبل”. 

"إيرباص A321XLR": مستقبل الرحلات الجوية الطويلة داخل طائرت صغيرة الحجم

دوغلاس دي سي-8

وفي أواخر الخمسينيات، تعجب المسافرون من سرعة وراحة طائرات “دوغلاس DC-8″، و “بوينغ 707”. وقد مهدت تلك الطائرات الرائدة حقبة جديدة في عالم السفر الدولي، ولكن في بعض الأحيان، لم تتمكن تلك الطائرات من الوصول إلى وجهاتها دون التوقف للتزود بالوقود في منتصف الطريق.

"إيرباص A321XLR": مستقبل الرحلات الجوية الطويلة داخل طائرت صغيرة الحجم

بوينغ 707

وسرعان ما بدأت مجموعة طائرات “دوغلاس” و”بوينغ” في تحسين نطاق طائراتها، ولم يمض وقت طويل قبل إتاحة رحلات جوية بدون توقف بين المدن البعيدة، بما في ذلك الرحلات عبر المحيط.

"إيرباص A321XLR": مستقبل الرحلات الجوية الطويلة داخل طائرت صغيرة الحجم

بوينغ 747

وفي عام 1969، أي منذ 50 عاما، ظهر نموذج “بوينغ 747″، الذي يعرف باسم “جمبو”، وقد غيّر هذا النموذج الذي يعرف أيضاً بـ “ملكة السماوات” مفهوم الرحلات الجوية نهائياً.  

وكان نموذج “جمبو” أوسع بكثير من نموذج “707”، إذ شعر الركاب وكأنهم يطيرون داخل غرفة كبيرة بممرين بدلاً من أنبوب معدني ذو ممر واحد.

ولم يمض وقت طويل على نقل شركات الطيران الرحلات الجوية بعيدة المدى إلى طائرات عريضة المجسم كنموذج “بوينغ 747” ونظيراتها، و”دوغلاس DC-10″، و “لوكهيد L-1011 تراي ستار”.

وعلى مر العقود، أصبحت الطائرات ذات الممرين مثل “بوينغ 767″ و”بوينغ 777” ، وطائرات “إيرباص A330″و”إيرباص A350″، و”إيرباص A380” هي المعيار للسفر الدولي.

وبينما قدمت طائرة “بوينغ 757” ذات الممر الواحد خدمة رائعة منذ منتصف الثمانينيات من ناحية الرحلات ذات المسافات المتوسطة، بما في ذلك الرحلات عبر المحيط الأطلسي، تتطلع شركات الطيران إلى تحديث طائراتها.

نقلا عن CNN

أضف تعليق، رأيك يهمنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s