انتشار فيروس "كرونا" و منظمات الطيران العالمية

برنامج الايكاو ” تنسيق الترتيبات  لادارة ووقاية الصحة العامة فى الطيران ( CAPSCA)

بقلم: أمير شاهين

يراقب مجتمع الطيران العالمى بالقلق و الانزعاج انتشار فيروس الكورونا Novel Coronavirus  ذو المنشا الصينى على مستوى العالم و التهديد بان يصبح وباء عالمى مدمر ياتى على الاخضر و اليابس , وهذا يعود فى الاغلب للمسؤولية التى تشعر بها منظمات الطيران العالمى تجاه انتشار مثل هذه الامراض والتى يلعب فيها النقل االجوى بوصفه من اسرع وسائل انتقال الاشخاص من بلد الى اخر ومن قارة الى اخرى فى غضون ساعات قليلة .

ومنذ العام 1944 كان العالم يشعر بالفزع لما يمكن ان يلعبه الطيران من دور كبير فى انتشار الامراض و الاوبئة على مستوى العالم، ومن اجل ذلك فنجد ان منظمة الطيران المدنى العالمى ( الايكاو) والتى تم تاسيسها بموجب اتفاقية شيكاغو الموقعة فى 17 ديسمبر 1944 قد اولت هذه المسالة  اهتماما كبيرا جدا وهى اتخاذ التدابير اللازمة من قبل الدول الاعضاء فى المنظمة لمنع انتشار الامراض بواسطة النقل الجوى او السفر بالطائرات . فمثلا نجد المادة رقم 14 فى اتفاقية شيكاغو  تدعو جميع الدول المتعاقدة (الاعضاء) فى المنظمة لوضع التدابير و الاجراءات الفعالة لانتشار الامراض عن طريق النقل الجوى .

المادة 14 – منع انتشار الامراض

“اتفقت  الدول المتعاقدة ان تتخذ التدابير الحازمة لمنع انتشار الامراض الاتية بواسطة الملاحة الجوية”
الكوليرا- والتيفوس الوبائي- والجدري- والحمى الصفراء- والطاعون وغيرها من الامراض المعدية التي تعينها الدول المتعاقدة من وقت لاخر، وتحقيقا لهذا الغرض تتصل الدول المتعاقدة اتصالا وثيقا بالهيئات المختصة بالاوضاع الدولية المتعلقة بالتدابير الصحية التي تطبق على الطائرات ولا تمس الاتصالات التي تجري في هذا الخصوص تطبيق ما يكون قائما من معاهدات صحية دولية في هذا الشان تكون الدول المتعاقدة اطراف فيها
.”

 وفى هذا الصدد فان هنالك تعاون كبير و تنسيق بين الايكاو و منظمة الصحة العالمية Word health organization ( WHO) فكلتيهما منظمتان متخصصتان من منظمات الامم المتحدة , كما يمتد هذا التعاون و التنسيق مع الاتحاد الدولى للنقل الجوى ممثل شركات الطيران  الاياتا و مجلس المطارات العالمى Airports Council International (ACI) ممثل مشغلى المطارات فى العالم ويجدر ذكره بان هذه المنظمة و التى تاسست فى العام 1991 قد تزايد تاثيرها مؤخرا على قطاع الطيران العالمى و اصبحت فى مصاف المنظمات العالمية الاخرى ذات الصلة

ويجدر ذكره بان قطاع الطيران قداختبر وتعامل مع مثل هذه الحالات من فى الماضى القريب وكمثال:

  • ظهور فيروس السارس فى 2003
  • انتشار فيروس انفلونزا الطيور 2005
  • انتشار انفلونزا الخنازير 2009

هذا ومن وحى مسؤوليات الايكاو تجاه نمو و تعزيز سلامة ونماء الطيران على مستوى العالم , قامت باطلاق برنامج  ” الترتيبات التعاونية لادارة ووقاية الصحة العامة فى الطيران Collaborative arrangements for the prevention and management of public health events in Civil Aviation( CAPSCA)  وهو يهدف الى تعزيز و تحسين الجاهزية و التخطيط للتعامل الفعال لمواجهة مهددات الصحة العامة وذلك بالاستهداء ببعض ملاحق اتفاقية شيكاغو ذات الصلة مثال:

  • الملحق السادس : تشغيل الطائرات
  • الملحق التاسع: التسهيلات
  • الملحق 11: خدمات الحركة الجوية
  • الملحق 14: المطارات

هذا بالاضافة للاجراءات الموصى بها للملاحة الجوية PANS و التعليمات الفنية لنقل المواد الخطرة ، Technical instructions . الجدير بالذكر ان الايكاو قد اصدرت تفاصيل لاستخدام هذا البرنامج و حثت جميع الدول الاعضاء على تبنيه فى اكتوبر2010

والجهات فى الطيران  التى تقع على عاتقها مسؤوليات التعامل مع الفيروس هى:

طاقم الضيافة الجوية Cabin Crew , ادارة خدمات الحركة الجوية ATC , ادارة المطارات Airport operators

ويمكن ايجازها كالاتى:

الضيافة الجوية و المعدات الواجب توفرها على متن الطائرات

طاقم الضيافة الجوية يجب ان يكون يقظا و مدربا لمراقبة الاتى:  

  • اذا كان المسافر درجة حرارته تتجاوز ال38 مئوية
  • يبدو عليه الارهاق و الاجهاد بصورة غير طبيعية
  • يعانى من نوبات سعال متواصلة
  • صعوبة فى التنفس
  • اسهال و او استفراغ  متواصل
  • طفح جلدى
  • كدمات او نزيف من غير جروح ظاهرة
  • الارتباك و الحيرة وعدم الادراك لما يدور حوله بالصورة الطبيعية

ويجب ان تتوفر العديد من المعدات و الجهزة على متن الطائرة مثلأ

  • الملابس  المعقمة الخاصة
  • المواد المضادة للجراثيم و الفيروسات
  • معدات اسعافات اولية و بها ثيرمومتر طبى 
  • حقائب التخلص من النفايات الملوثة

دور خدمات الحركة الجوية

ويتمثل فى تنسيق الاتصالات بين الطائرة و السلطات المختصة

اجراءات جديدة فى المطارات

فى المطارات التى تشهد حركة مسافرين من الصين او تقع بالقرب منها اجراءات اكثر تشددا تستخدم فيها اجهزة الفحص الحرارى المتطورة thermal scanning  وهى تستخدم لكشف المسافرين الذين يعانون من ارتفاع  درجات الحرارة,  بينما البعض يشكك فى مدى فاعلية هذه الاجهزة  , ولكن بالرغم من ذلك تبقى هى الان واحدة من افضل الخيارات التى تلجا اليها السلطات الصحية فى المطارات المطارا

كما تم توزيع بطاقات ” تحديد اماكن المسافرين”  Public Health Passenger Locator Card  من قبل السلطات المختصة بالنسبة للمسافرين الواصلين من اماكن يشتبه بوجود الفيروس فيها وذلك من اجل التحرك بفاعلية لاحتواء اية بوادر لوجود الفيروس مع هؤلاء المسافرين

مما لا شك فيه بان هذا الفيروس سوف يزول و يتلاشى طال الزمن ام قصر فهذه هى طبيعة الاشياء وكل دور اذا ما تم ينقلب , ولكن الى ان يحين ذلك الوقت فسيبقى كل العالم فى حالة خوف و حذر و ترقب وخصوصا  قطاع الطيران الذى يعتبر واحد من اكبر المتاثرين و المتضررين من انتشار الفيروس

والله المستعان

مجلة الطيران للجميع

أضف تعليق، رأيك يهمنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s