الاستثمار في قطاع الطيران وأثره في الناتج المحلي

بقلم المهندس بلال السمامعة / مهندس طيران (آفيونيكس)

لاحظ الفرق في عدد الرحلات التجارية في أوروبا وأمريكا وإفريقيا الموضحة في الصورة أعلاه.

إن أكثر من 17 % من سكان العالم يعيشون في إفريقيا، ومع ذلك، فحصة القارة السمراء أقل من 2 % من الرحلات التجارية في جميع أنحاء العالم. وعلى الرغم من أن بعض دول شمال إفريقيا يسهل الوصول إليها عمومًا، إلا أنها تواجه مشكلة في عدد الرحلات التجارية في والتي تبدأ من جنوب الصحراء الكبرى.

كينشاسا عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية هي واحدة من أكبر المدن في إفريقيا، عدد سكانها أكثر من عدد سكان لندن، 12 مليون شخص. ولكن للسفر منها إلى لاغوس، العاصمة التجارية في نيجيريا ومن كبرى المدن الأفريقية، على الراكب أن يركب طائرتين على الأقل في رحلة تستمر في غالب الأحوال حوالي 12 ساعة وستكلف وسطيًا ما لا يقل عن 500 دولار بعيدًا عن أوقات المواسم.

مثل هذه الرحلة بين مدينتين أوربيتين أو أمريكيتين ستكون أرخص ثمنًا وأسرع وقتا لأن الركاب لن يضطروا لتغيير الطائرة. ما المشكلة أذًا ؟

العديد من الشركات الجوية الأفريقية تستخدم تكنولوجيا من التسعينيات، والتي تسهم في إستهلاك الوقود للطائرة بشكل أكبر، مع تكلفة أعلى على المسافر. بالإضافة للضرائب على الوقود في بعض البلدان والتي تصل لأكثر من ضعفي المتوسط العالمي، كما ان هنالك ضرائب أخرى عديدة.
فعلى سبيل المثال سعر تذكرة طيران klm بدون ضرائب، من سيراليون إلى لندن حوالي 350 دولار
وبإضافة الرسوم والضرائب تصل الى 850 دولار تقريبًا.

في الولايات المتحدة، يساهم الطيران التجاري بأكثر من 5 % من الناتج المحلي ، و تتيح ما يقرب من 11 مليون وظيفة والمساهمة في 1,6 تريليون دولار في النشاط الاقتصادي.

تشير الدراسات إلى أن زيادة عدد المسافرين بالطائرات بنسبة 10 في المائة تزيد من قطاع الخدمات المحلي بنسبة 1 في المائة ، وأن زيادة الرحلات الدولية بنسبة 10 في المائة تؤدي إلى نمو بنسبة 4 في المائة في عدد المقار الرئيسية للشركات الكبرى القريبة. بمعنى آخر ، إذا كان بإمكان الأشخاص الحصول على رحلة مباشرة من مدينتهم إلى مدينتك ، فمن المحتمل أن يزيدوا من علاقات العمل. إذا لم يتمكنوا من ذلك ، فلن يفعلوا ذلك.

وتعتبر إثيوبيا من الدول الأفريقية التي تحسن قطاع الطيران فيها بشكل كبير ، من خلال الخطوط الجوية الإثيوبية .
كما أنها تستثمر بشكل كبير في مطار جديد و ضخم، جزءا كبيرا من تموله للصين. فضلا عن توسيع المحور الجوي الحالي خارج العاصمة، أديس أبابا.

لقد كانت إثيوبيا ضمن الدول الثلاث الأكثر فقرا في العالم في بداية الألفية، ولكنها الآن تعد واحدة من أسرع الاقتصادات نموًا في العالم وأكبر منتج في القارة الافريقية. ان الإزدهار في الخطوط الجوية الأثيوبية هو مجرد جزء صغير من هذا النمو. لكن لم تكن صدفة أبدًا أن إقتصاد البلاد قد ارتفع عندما إزدهرت الخطوط الجوية فيها.

مصادر المقال :

https://bit.ly/3b2euJC

https://bit.ly/2SfFWem

أضف تعليق، رأيك يهمنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s