بوينغ تلغي 16 ألف وظيفة وتنسحب من صفقة بـ 4.2 مليار دولار بعد تسجيلها خسائر فادحة

قالت بوينغ إنها ستخفض عدد الموظفين وإنتاجها بعد أن سجلت خسارة كبيرة في الربع الأول من العام، بينما تبخر الطلب على السفر الجوي خلال تفشي جائحة فيروس كورونا، في حين لا تزال شركة الطيران تواجه تابعات أزمة طائراتها 737 ماكس.

وأعلنت الشركة عن تخفيضها 10٪ من وظائفها، أي حوالي 16 ألف وظيفة، من خلال مزيج من عمليات الاستحواذ والاستنزاف الطبيعي وعمليات التسريح غير الطوعي. وستكون التخفيضات أعمق في وحدة الطائرات التجارية لشركة بوينغ، والتي ستفقد حوالي 15٪ من الوظائف. وقالت بوينغ إنها ستحد بشكل كبير من إنتاج طائرتي الركاب 787 دريملاينر و777.

وقال ديف كالهون، الرئيس التنفيذي لشركة بوينغ، إن “الطلب على السفر التجاري تراجع بشكل كبير، كما أن الوباء وجه ضربة جسيمة على أعمالنا”.

وأوضح كالهون إنه لا يزال غير متأكد من عدد حالات التسريح غير الطوعي اللازمة، ولكن من المحتمل أن يكون هناك بعض حالات التسريح. وقال إن الشركة عرضت على 70 ألف من موظفيها حزمة تسريح طوعية، مضيفاً أن “هذا عدد كبير من العروض. ونأمل أن يقبل عليه عدد كبير إلى حد معقول”.

وقد خسرت الشركة 1.7 مليار دولار من عملياتها الأساسية، وهو أسوأ بقليل مما توقعته وول ستريت. وتأثرت بوينغ بأزمة طائرات 737 ماكس، فضلاً عن إلغاء شركات الطيران الطلبات أو تأجيلها بسبب الوباء. كما أن إغلاق مصانعها مؤقتاً في ولاية واشنطن بسبب مخاوف صحية كلف الشركة 137 مليون دولار، إلّا أنها لم توقف الإنتاج حتى الأسبوع الأخير من الربع. كما ستتحمل بوينغ تكاليف إضافية من الإغلاق المؤقت في نتائج الربع الثاني.

ووفقاً لشركة التتبع “سيريوم”، فقد علقت حوالي ثلثي الرحلات حول العالم حالياً، حيث خفضت شركات الطيران جداول رحلاتها، بينما انخفض طلب الركاب على السفر بحوالي 90٪.

بوينغ تنسحب من صفقة قيمتها 4.2 مليار دولار مع شركة إمبراير

أعلنت شركة بوينغ الأمريكية يوم السبت عن انسحابها من صفقة قيمتها 4.2 مليار دولار مع شركة تصنيع الطائرات البرازيلية إمبراير.

وكانت ستعطي الصفقة بوينغ حصة أكبر في سوق الطائرات الصغيرة، وتساعد الشركة على إنتاج الطائرات بسعر أرخص.

وردت إمبراير يوم السبت في بيان صحفي بأنها “ستتابع جميع الإجراءات ضد بوينغ للأضرار التي لحقت بها”، واصفة قرار بوينغ بأنه “إنهاء غير مشروع”.

وأشارت الشركة البرازيلية في بيانها الصحفي إلى حادثتي بوينغ 737 ماكس القاتلتين اللتين كلفتا الشركة المصنعة للطائرات 18.7 مليار دولار على الأقل، حيث قالت إمبراير إن الشركة كانت تصنع “مطالبات كاذبة” لتجنب دفع 4.2 مليار دولار بسبب “وضعها المالي الخاص ومشكلة 737 ماكس وغيرها من مشاكل الأعمال التجارية والسمعة”.

وكانت قد خططت الشركتان لإنشاء مشروع مشترك بحلول 24 أبريل/ نيسان، إلّا أن الموعد النهائي مر دون أن تفي إمبراير بالشروط اللازمة، وفقاً لشركة بوينغ، التي رفضت الخوض في تفاصيل الشروط المحددة وغير المستوفاة. بينما تقول الشركة البرازيلية إنها تعتقد أنها استوفت شروط الصفقة كلياً.

اقرأ العدد 17 من مجلة الطيران للجميع مجانًا

وقال مارك ألين، رئيس بوينغ لشراكة إمبراير وعمليات المجموعة، في بيان صحفي “إنه أمر محبط للغاية”، مضيفاً أنه على مدى الأشهر العديدة الماضية، أجرت بوينغ مع إمبراير “مفاوضات مثمرة لكنها باءت بالفشل في نهاية المطاف” ولم تُحل بحلول الموعد النهائي المحدد في 24 أبريل/ نيسان.

وبموجب شروط الصفقة، كانت ستمتلك بوينغ 80٪ من عمليات الطائرات التجارية لشركة إمبراير، بينما ستحتفظ إمبراير بملكية 20٪. وكان من الممكن أن يساعد ذلك إمبراير، والتي هي شركة رائدة في تصنيع طائرات الركاب الصغيرة، على التنافس مع منافستها الكندية بومباردير، والتي انضمت إلى شركة إيرباص في شراكة مماثلة أعلن عنها في العام 2017.

وفي العام 2018، قالت بوينغ وإمبراير إنهما تتوقعان إبرام الصفقة بحلول أواخر العام 2019، بينما تنتظر الشركتان الموافقة التنظيمية. وقد واجهت الصفقة تحقيقاً لمكافحة الاحتكار من الاتحاد الأوروبي، حيث قالت بوينغ يوم السبت إن جميع السلطات التنظيمية وافقت على الصفقة، باستثناء المفوضية الأوروبية.

ولا يزال مشروع مشترك منفصل بين بوينغ وإمبراير لتسويق ودعم الطائرة العسكرية C-390 قائماً.

نقلا عن سي إن إن

أضف تعليق، رأيك يهمنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s